لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن يكرههن فإنّ الله من بعد إكراههن غفورٌ رَحِيم﴾ [النُّور: ٣٣] .
وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنَا نَافِع أَن صَفِيَّة بنت أَبى عُبَيْدَة أخْبرته أَن عبدا من رَقِيق الْإِمَارَة وَقع على وليدة من الْخمس. فاستكرهها حَتَّى اقتضّها، فجلده عمر الحدّ، ونفاه، وَلم يجلد الوليدة من أجل أَنه استكرهها.
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: هَاجر إِبْرَاهِيم بسارة، دخل بهَا قَرْيَة فِيهَا ملك من الْمُلُوك - أَو جبّار من الْجَبَابِرَة - فَأرْسل إِلَيْهِ أَن أرسل بهَا إلىّ. فَأرْسل بهَا. فَقَامَ إِلَيْهَا. فَقَامَتْ تَوَضَّأ وتصلىّ. فَقَالَت: اللَّهُمَّ إنيّ كنت آمَنت بك وبرسولك فَلَا تسلّط على الْكَافِر. فغطّ حَتَّى ضرب بِرجلِهِ.
قلت: رَضِي الله عَنْك! إِدْخَال حَدِيث سارة فِي التَّرْجَمَة غير حسن، وَلَا
1 / 331
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة