فِيهِ جَابر: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِي -[ﷺ]- من غَزْوَة، فتعجلت على بعير لي قطوف فلحقني رَاكب من خَلْفي قَالَ: مَا يعجلك؟ قلت كنت حَدِيث عهد بعرس. قَالَ: بكر أم ثيب؟ قلت: ثيب؟ قَالَ: فَهَلا جَارِيَة تلاعبها وتلاعبك؟ الحَدِيث.
وَقَالَ أَيْضا: مَالك والعذارى ولعابهن؟
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة قَوْله -[ﷺ]-: " لَا تعرضنّ على بناتكن " لِأَنَّهُ - خَاطب بذلك أَزوَاجه، ونهاهن أَن يعرضنّ عَلَيْهِ ربائبه لحرمتهن.
وَهَذَا تحقق أَنه -[ﷺ]- تزوّج الثّيّب ذَات الْبِنْت من غَيره.
1 / 281
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة