قالت فلو: «توجد عناكب في ذلك المكان على الأرجح، لكنني لا أظن أنهما يأبهان لذلك.»
وبينما كان ديل يتجول في أرجاء المنزل المظلم باحثا عن روبي، كانت هي أسفل الشرفة مع هورس، ورانت - الذي كان مشتركا في الخطة من البداية - يجلس على درجات سلم الشرفة حارسا المكان، ومنصتا بالتأكيد باهتمام لكل ما كان يحدث بالأسفل.
ما لبث هورس أن زحف من أسفل الشرفة قائلا إنه سيدخل إلى المنزل للبحث عن ديل، ليس لإعلامه بما يحدث، وإنما ليرى كيف كانت الخدعة تسير. فكان ذلك هو الجزء الأهم فيما يحدث، من وجهة نظر هورس. وعندما دخل إلى المنزل، وجد ديل يأكل حلوى الخطمي في حجرة المؤن، ويقول إن روبي كاروزرس لا تصلح لإقامة علاقة معها، وإنه بوسعه فعل ما هو أفضل من ذلك في أي يوم آخر؛ لذلك سوف يعود إلى المنزل.
وفي تلك الأثناء، زحف رانت أسفل الشرفة ليستمتع بوقته مع روبي.
فقالت فلو: «يا إلهي!»
خرج بعد ذلك هورس من المنزل، وسمعه كل من رانت وروبي وهو يسير في الشرفة أعلاهما. قالت روبي: «من هذا؟» فأجابها رانت: «لا أحد، إنه هورس نيكلسون.» فردت روبي: «من أنت إذن؟»
يا إلهي!
لم تهتم روز برواية ما حدث بعد ذلك، وهو أن روبي انزعجت لما حدث، وجلست على درجات سلم الشرفة والوحل يغطي ملابسها بالكامل وشعرها. رفضت تدخين سيجارة أو تناول بعض الكعك (كان قد هرس على الأرجح آنذاك) مما سرقه رانت من متجر البقالة الذي عمل فيه بعد الدوام المدرسي. أخذ الصبية يلحون عليها بالسؤال عما يضايقها مستهزئين بها، فأجابتهم أخيرا بقولها: «أظن أنه من حقي معرفة من أقيم معه العلاقة.»
علقت فلو على ذلك تعليقا فلسفيا قائلة: «ستنال ما تستحقه.» واعتقد آخرون ذلك أيضا. فجرت العادة على أنه في حال التقاط أي شيء من متعلقات روبي عن طريق الخطأ - لا سيما ملابس الألعاب الرياضية أو حذاء الركض الخاص بها - فيجب غسل اليدين خشية الإصابة بمرض تناسلي.
أصيب والد روز، الذي كان يرقد بالدور العلوي، بنوبة من السعال، واتسمت تلك النوبات بشدتها، لكن الأسرة اعتادت عليها. نهضت فلو، وذهبت إلى أسفل السلم، وأخذت تستمع إليه حتى انتهت النوبة.
Bog aan la aqoon