الأشياء الغامضة الممتنعة، واللطيف الذي يتسكع فيه علماء العامة ما يخرس عنده المشار إليه في العلم، ثم قد ساسوا أنفسهم بالصون والاجتهاد في العبادة ولم يلتمسوا (1) من حظوظ الدنيا إلا ما هو حقهم، ولا مالوا إليها، وحكوا سيرة الكتاب والسنة، وجانبوا سير الملوك والجبابرة، وصارت أعمالهم موازية لعلومهم، فمن أجل ذلك،
قال الرسول (ص):
إني تارك فيكم [الثقلين] ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا [بعدي أبدا]
، فقد علم الرسول أنهم لا يتمسكون، فقال: ما إن تمسكتم بهما!.
ثم دل على الإمامة أنها قائمة متصلة محصورة في أهل بيته إلى يوم القيامة، وأن الله تعالى لا يدع خلقه بلا حجة، والإيماء من الرسول (ص) كثير فضلا عن التصريح، فإن المطاع يكفيه (2) الإيماء! والرسول قد صرح ودل، ولم يكمن ليوجب، ولا يوجد غير أن علمه بالقوم بعد علم الأنبياء، أنهم لا يتمسكون!!.
ومن الدليل أيضا، أن القوم على ما ذكر أمير المؤمنين (ع): أنهم أحلم الناس صغارا، وأعلمهم كبارا، دعا رسول الله (ص) عليا (ع) إلى الإسلام، وهو غلام صغير لا تقوم الحجة على أمثاله من
Bogga 562
(1) [باب أن رسول الله ص لم يصل خلف أبي بكر]
[اختلاف الأمة في صلاة أبي بكر].
[استخلاف رسول الله ص أصحابه في أماكن مختلفة
[اختلاف الناس في الحديث]:
(2) الباب الثاني باب الفضل والعلم لمن ادعوهما له
(3) باب ثبت الفضل (1) لمن له الفضل
[علي بن أبي طالب ع خير الناس بعد رسول الله ص]:
[علي ع خير البشر]:
توصيف ابن عباس عليا ع لما سأله معاوية:
(4) باب نفي الإمامة عمن لم يصلح لها وإثباتها لمن صلح لها
أبو بكر ليس من رسول الله ص
علي ع من رسول الله ورسول الله ص منه
[إقرار أبي بكر على نفسه]
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
مناشدته (ع) يوم الشورى
(5) باب: الرد على من قال: لم قعد علي بن أبي طالب عن طلب حقه؟!
مناشدته ع مع الخوارج
(6) الباب السادس حول قصة الغار
(7) الباب السابع: شرح قول النبي (ص) لعلي ع: أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)