Mustakhraj
المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم
Tifaftire
أيمن بن عارف الدمشقي
Daabacaha
دار المعرفة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٩هـ- ١٩٩٨م.
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•extractions
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ، وَأَنَّهُ لَا تَحْرِقُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ لَا تَنْفَعُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ
٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ وَالصَّغَانِيُّ قَالُوا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدٌ بِأَشَدَّ مِنَّا شِدَّةً فِي الْحَقِّ يُرِيدُ مُضِيًّا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ إِذَا رَأَوْهُمْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ، يَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذْتُهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا ⦗١٥٦⦘ كَثِيرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا. ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهِ أَوْ قَالَ: فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ نِصْفِ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا. ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَلَا يَزَالُ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يَقُولَ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ " - فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: - إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَأُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ: قَدْ شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ فَهَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفِرُ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرُ؟ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ، قَالَ: " فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فَيُجْعَلُ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ يَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا "
٤٥٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِنَحْوِهِ
1 / 155