Mustadrak
المستدرك للحاكم - دار المعرفة
Tifaftire
مصطفى عبد القادر عطا
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١١ - ١٩٩٠
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids
مُقَدِّمَةُ الْمُصَنِّفِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاِبهِ وَسَلَّمَ،
أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ السَّابِعِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ، الصَّمَدِ الْجَبَّارِ، الْعَالِمِ بِالْأَسْرَارِ، الَّذِي اصْطَفَى سَيِّدَ الْبَشَرِ مُحَمَّدَ بْنَ عْبِد اللَّهِ بِنُبَوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَحَذَّرَ جَمِيعَ خَلْقِهِ مُخَالَفتَهُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] الْآيَةَ، وَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْعَمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِاصْطِفَائِهِ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ أَخْيَارِ خَلْقِهِ فِي عَصْرِهِ، وُهُمُ الصِّحَابِةُ النُّجَبَاءُ، الْبَرَرَةُ الْأَتْقِيَاءُ، لَزِمُوهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، حَتَّى حَفِظُوا عَنْهُ مَا شَرَّعَ لَأُمَّتِهِ بَأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، ثُمَّ نَقَلُوهُ إِلَى أَتْبَاعِهِمْ، ثُمَّ كَذَلِكَ عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا، وَهُوَ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْمَنْقُولَةُ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ، وَهِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ، ثُمَّ قَيَّضَ اللَّهُ لِكُلِّ عَصْرٍ جَمَاعَةً مِنْ عُلَمَاءِ الدِّينِ، وَأَئِمَّةِ الْمُسِلِمِينَ، يُزَكُّونَ رُوَاةَ الْأَخْبَارِ وَنَقَلَةَ الْآثَارِ لِيَذُبُّوا بِهِ الْكَذِبَ عَنْ وَحْيِ المْلَكِ ِالْجَبَّارِ، فَمِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ: أَبُو عَبْدِ اللِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ ﵄، صَنَّفَا فِي صَحِيحِ الْأَخْبَارِ كِتَابَيْنِ مُهَذَّبَيْنِ انْتَشَرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْأَقْطَارِ، وَلَمْ يَحْكُمَا وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ مِنَ الْحَدِيثَ غَيْرُ مَا أَخْرَجَهُ، وَقَدْ نَبَغَ فِي عَصْرِنَا هَذَا جَمَاعَةٌ مِنَّ الْمُبْتَدِعَةِ يَشْمَتُونَ بِرُوَاةِ الْآثَارِ، بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَصِحُّ عِنْدَكُمْ مِنَ الْحَدِيثَ لَا يَبْلُغُ عَشْرَةَ َآلَافِ حَدِيثٍ، وَهَذِهِ الْأَسَاَنيِدُ الْمَجْمُوعَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى أَلْفِ جُزْءٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ كُلُّهَا سَقِيمَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَقَدْ سَأَلَنَيِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا أَنْ أَجْمَعَ كِتَابًا يَشْتَمِلُ عَلَى الْأَحاَديِثِ الْمَرْوِيَّةِ بِأَسَانِيدَ يَحْتَجُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِمِثْلِهَا، إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى إِخْرَاجِ مَا لَا عِلَّةَ لَهُ، فَإِنَّهُمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَمْ يَدَّعِيَا ذَلِكَ لِأَنُفِسِهِمَا، وَقَدْ خَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِمَا وَمَنْ بَعْدَهُمَا عَلَيْهِمَا أَحَادِيثَ قَدْ أَخْرَجَاهَا، وَهِيَ مَعْلُولَةٌ، وَقَدْ جَهِدْتُ فِي الذَّبِّ عَنْهُمَا فِي «الْمَدْخَلِ إِلَى الصَّحِيحِ» بِمَا رَضِيَهُ أَهْلُ الصَّنْعَةِ، وَأَنَا أَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ، قَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ ﵄ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَهَذَا شَرْطُ الصَّحِيحِ عِنْدَ كَافَّةِ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْأَساَنِيدِ وَالْمُتُونِ مِنَ الثِّقَاتِ مَقْبُولَةٌ، وَاللَّهُ الْمُعِينُ عَلَى مَا قَصَدْتُهُ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَمِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي مَدْخَلُهَا:
Bog aan la aqoon