وألزم مَقعدتَهُ الأرضَ، ثم جَلَس قدرَ أن يتشهدَ بتسعِ كلماتٍ، ثم سلَّم، وانصرف، فقال للقوم: هكذا كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي بنا.
حديث آخر
(٩٥) قال الدارقطني (١): ثنا عثمان بن جعفر بن محمد، ثنا محمد بن نصر المروزي، ثنا عبد الله بن شَبيب، حدثني إسحاق بن محمد، عن عبد الرحمن بن عمرو (٢) بن شيبة، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ بن الخطاب ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا كَبَّرَ للصلاة قال: «سبحانك اللهمَّ وبحمدك، وتبارك اسمُك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرُك».
فإذا تعوَّذ، قال: «أعوذ بالله من هَمز الشيطان، ونَفخه، ونَفْثه».
ثم قال الدارقطني: رَفَعه هذا الشيخ -يعني: عبد الرحمن بن عمرو-، والمحفوظ عن عمرَ، من قوله.
قال: وكذلك رواه إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عمرَ.
وكذلك رواه يحيى بن أيوب، عن عمرَ بن شيبة، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، من قوله، وهو الصواب.
قال ابن الجوزي في «تحقيقه» (٣): وعبد الرحمن هذا: ثقة، قد أخرج عنه البخاري في «صحيحه»، وإنما كان عمرُ يقوله اقتداءً برسول الله ﷺ (٤).
(١) في «سننه» (١/ ٢٩٩).
(٢) قوله: «عمرو» كذا ورد بالأصل. وفي مطبوع «السُّنن»، و«إتحاف المهرة» (١٢/ ٢٥٧ رقم ١٥٥٣٢): «عمر».
(٣) (١/ ٣٤٠).
(٤) وفي كلام ابن الجوزي نظر، فقد قال ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (١/ ٣٤٠): عبد الرحمن بن عمر غير معروف، ولم يرو له البخاري.
وقال -أيضًا-: عبد الله بن شَبيب تكلَّم فيه غير واحد، وإسحاق روى عنه البخاري في «صحيحه»، وله مناكير.