234

Mushkil Hadith

مشكل الحديث وبيانه

Tifaftire

موسى محمد علي

Daabacaha

عالم الكتب

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1985 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ذكر تَأْوِيله
أعلم أَن هَذَا الْخَبَر وَإِن لم يرجع بِشَيْء من أَلْفَاظه إِلَى مَا هُوَ صفة من صِفَات الله ﷿ فَإِن لَفظه مُشكل وَكَانَ الْقَائِل لَهُ مُؤمنا مغْفُور لَهُ فَوَجَبَ أَن توقف على مَعْنَاهُ ليزول الْإِشْكَال فَأَما معنى قَوْله ﷺ ﴿أضلّ الله﴾ أَي أنسيه كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يضل رَبِّي وَلَا ينسى﴾
وَلما ذكره من قَوْله أَن تضل إِحْدَاهمَا أَي ينسى
وَفِي بعض الْوُجُوه فِي تَأْوِيل قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ أَي نَاسِيا فذكرك
وَالْعرب تَقول ضللت كَذَا أَو أضللته أَي نَسِيته وَإِذا كَانَ ذَلِك بِمَعْنى الضلال هَهُنَا فمراده أَن الله تَعَالَى يميتني وَلَا يَبْعَثنِي فَأَسْتَرِيح من عَذَابه
وَالْعرب تَقول ضل المَاء فِي اللَّبن إِذا غَابَ فِيهِ وَلم يتَبَيَّن وَيكون تَحْقِيق معنى قَوْله لعَلي أضلّ الله اي لَعَلَّ الله لَا ينشرني وَلَا يَبْعَثنِي فَأَسْتَرِيح من عَذَابه وَهُوَ إِظْهَار الْجزع وَالْخَوْف والخشية على أبلغ مَا يكون فِي بَابه لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يعْتَقد قَائِله أَنه لَا يجوز أَن ينشر الله أحدا وَلَا شَيْئا أَو يُمكن أَن يفوتهُ شَيْء وَمثل ذَلِك مَا رُوِيَ عَن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ
اللَّهُمَّ فَإِن كنت كتبتني شقيا فأمحني وأكتبني سعيدا

1 / 297