380

هؤلاء ما يقولون في رد تلك الأحاديث الصحيحة اتخذوا قولهم حجة، وروجوه عند العامة والهمج، وأشاعوه وأذاعوه في كل مصر، وجعلوه أصلا من الأصول المتبعة في كل عصر. وهناك قوم آخرون من حملة الحديث في تلك الأيام، اضطرهم الخوف الى ترك التحديث بالمأثور من فضل علي وأهل البيت، وكان هؤلاء المساكين إذا سئلوا عما يقوله أولئك المتزلفون في رد السنن الصحيحة المشتملة على فضل علي وأهل البيت يخافون من مبادهة العامة بغير ما عندهم أن تقع فتنة عمياء صماء بكماء، فكانوا يضطرون في الجواب الى اللواذ بالمعاريض من القول، خوفا من تألب أولئك المتزلفين، ومروجيهم من الخاصة، وتألب من ينعق معهم من العامة ورعاع الناس، وكان الملوك والولاة أمروا الناس بلعن أمير المؤمنين، وضيقوا عليهم في ذلك، وحملوهم بالنقود، وبالجنود، وبالوعيد والوعود، على تنقيصه وذمه، وصوروه للناشئة في كتاتيبها بصورة تشمئز منها النفوس، وحدثوها عنه بما تستك منها المسامع، وجعلوا لعنه على منابر المسلمين من سنن العيدين والجمعة (1) ، *** 370 )

Bogga 368