762

Muqaddimat

المقدمات الممهدات

Tifaftire

الدكتور محمد حجي

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1408 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
كتاب التجارة إلى أرض الحرب
ما جاء في التجارة إلى أرض الحرب، ووجه الكراهية في ذلك عند أهل العلم.
كره مالك ﵀ الخروج إلى بلاد الحرب للتجارة في البر والبحر كراهية شديدة، قال في سماع ابن القاسم وقد سئل عن ذلك، فقال: قد جعل الله لكل نف٥٥٥٤س أجلا تبلغه ورزقا ينفذه، وهو تجرَى عليه أحكامهم فلا أرى ذلك. وأصل الكراهية لذلك، أن الله تعالى أوجب الهجرة على من أسلم ببلاد الكفر، إلى بلاد المسلمين حيث تجرى عليه أحكامهم؛ فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ٩٧]، نزلت هذه الآية - فيما قال ابن عباس وغيره من أهل التأويل والتفسير - في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا وآمنوا بالله ورسوله فتخلفوا عن الهجرة معه حين هاجر فعرضوا على الفتنة فافتتنوا وشهدوا مع المشركين حرب المسلمين، فأبى الله قبول

2 / 151