Hordhaca Culuumul Xadiithka
علوم الحديث
Baare
نور الدين عتر
Daabacaha
دار الفكر- سوريا
Goobta Daabacaadda
دار الفكر المعاصر - بيروت
الثَّانِي: الْمُنَاوَلَةُ الْمُجَرَّدَةُ عَنِ الْإِجَازَةِ:
بِأَنْ يُنَاوِلَهُ الْكِتَابَ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَوَّلًا، وَيَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ: " هَذَا مِنْ حَدِيثِي، أَوْ مِنْ سَمَاعَاتِي " وَلَا يَقُولُ: " ارْوِهِ عَنِّي، أَوْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ عَنِّي " وَنَحْوَ ذَلِكَ.
فَهَذِهِ مُنَاوَلَةٌ مُخْتَلَّةٌ، لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهَا، وَعَابَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَالْأُصُولِيِّينَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ أَجَازُوهَا وَسَوَّغُوا الرِّوَايَةَ بِهَا.
وَحَكَى الْخَطيِبُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ صَحَّحُوهَا، وَأَجَازُوا الرِّوَايَةَ بِهَا، وَسَنَذْكُرُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى - قَوْلَ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ بِمُجَرَّدِ إِعْلَامِ الشَّيْخِ الطَّالِبِ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ سَمَاعُهُ مِنْ فُلَانٍ، وَهَذَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَتَرَجَّحُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمُنَاوَلَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ إِشْعَارٍ بِالْإِذْنِ فِي الرِّوَايَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْقَوْلُ فِي عِبَارَةِ الرَّاوِي بِطَرِيقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ:
حُكِيَ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنَّهُمْ جَوَّزُوا إِطْلَاقَ " حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا " فِي الرِّوَايَةِ بِالْمُنَاوَلَةِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ لَائِقٌ بِمَذْهَبِ جَمِيعِ مَنْ سَبَقَتِ الْحِكَايَةُ عَنْهُمْ: أَنَّهُمْ جَعَلُوا عَرْضَ الْمُنَاوَلَةِ الْمَقْرُونَةِ بِالْإِجَازَةِ سَمَاعًا.
1 / 169