961

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
قَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَهُمْ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُؤُكَ، فَقَالَ: يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مَثَلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ.
فَقَالَ رسول الله ﷺ: «ألا تُجِيبُوهُ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» قَالَ: لَنَا الْعُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلا تُجِيبُوهُ»، قَالُوا: يا رسول الله وما نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ» [١] .
قال علماء السير: وقامت هند في نسوة معها يمثلن بالقتلى، يجدعن الأنوف والأذان حتى اتخذت هند من ذلك خدما [٢] وقلائد، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها [٣] فلفظتها.
فلما أراد أبو سفيان أن ينصرف، نادى: موعدكم بدر العام، فَقَالَ رسول الله ﷺ لرجل من أصحابه: «قل نعم بيننا موعد»، فَقَالَ رسول الله ﷺ لعلي: «أخرج في آثار القوم، فإن اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل: فإنهم يريدون مكة وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدون المدينة، فو الّذي نفسي بيده لئن أرادوها لأناجزنهم» .
قال علي ﵁: فخرجت في آثار القوم، فاجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل وتوجهوا إلى مكة [٤] .
فصل
ثم أقبل المسلمون/ على قتلاهم، فَقَالَ رسول الله ﷺ «من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ فمضى رجل فوجده جريحا بين القتلى وبه رمق، فَقَالَ أن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت، أم في الأموات؟ فقال: أنا في الأموات، أبلغ رسول الله عني السلام، وقل له: يقول لك سعد بن الربيع: جزاك الله خير ما جزى نبيا

[١] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٥٠٧، ٥٠٨، ٥٢٦، ٥٢٧.
[٢] الخدم: جمع خدمة، بالتحريك، وهي الخلخال.
[٣] تاريخ الطبري ٢/ ٥٢٧.
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ٥٢٧، ٥٢٨.

3 / 169