898

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
شَجَرَةٍ وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ، وَمَا كَانَ مِنَّا فَارِسٌ يَوْم بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ/ بْنِ الأَسْوَدِ.
قال ابن إسحاق [١]: وقام عتبة خطيبا فقال: يا معشر قريش، إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا، فو الله لئن أصبتموه لا يزال رجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إِلَيْهِ، قتل ابن عمه أو ابن خاله، أو رجالا من عشيرته، فارجعوا أو خلوا بين محمد وسائر العرب، فإن أصابوه فذاك الذي أردتم، فإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرضوا منه لما تريدون.
قال حكيم: وجئت إلى أبي جهل فوجدته قد نثل [٢] درعا له من جرابها، فهو يهيئها، فقلت: إن عتبة أرسلني بكذا وكذا، فقال: انتفخ والله سحره حين رأى محمدا، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، وما بعتبة ما قال، لكنه قد رأى محمدا وأصحابه أكلة جزور، وفيهم ابنه فقد تخوفكم عليه- يعني أبا حذيفة بن عتبة وكان قد أسلم- ثم بعث إلى عامر بْن الحضرمي فقال له: هذا حليفك، يريد أن يرجع بالناس، وقد رأيت ثأرك بعينك، فقم فانشد مقتل أخيك.
فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم صرخ: وا عمراه! فحميت الحرب، وطلب عتبة بيضة يدخلها رأسه فما وجد في الجيش بيضة تمنعه من عظم رأسه [٣]، فاعتجز ببرد له [٤] .
وعقد رسول الله ﷺ الألوية، فكان لواء رسول الله ﷺ الأعظم، لواء المهاجرين مع مصعب بْن عمير، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ، وجعل شعار المهاجرين: يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج: يا بني عبد الله، وشعار الأوس: يا بني عُبَيْد اللَّه. وقيل: كان شعار الكل: يا منصور أمت.
وكان مع المشركين ثلاثة ألوية: لواء مع أبي عزيز بن عمير، ولواء مع النضر بن الحارث، ولواء مع طلحة بن أبي طلحة، كلهم من بني عبد الدار.

[١] الخبر في سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٣، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٤٤، والبداية ٣/ ٢٧٠.
[٢] في الأصل، أ: «قد مثل» .
[٣] في الأصل: «تمنعه من عظم رأسه» .
[٤] الخبر إلى هنا في ابن هشام وابن كثير والطبري.

3 / 106