893

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وأبشروا فإن الله ﷿ قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم» .
ثم سار حتى نزل قريبا من بدر، فنزل هو ورجل من أصحابه حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم؟ فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني من أنتما؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أخبرتنا أخبرناك» فقال:
وذاك بذاك؟ فقال: «نعم» . قال الشيخ: فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدقني الذي أخبرني فهو اليوم بمكان كذا وكذا- للمكان الذي به رسول الله ﷺ وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي حدثني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا- للمكان الذي به قريش- فلما خبره قال: ممن أنتما؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ: «نحن من ماء» وانصرف. قال مؤلف الكتاب: أوهمه رسول الله ﷺ أنه من العراق، / وكان العراق يسمى:
ماء، وإنما أراد بِهِ: خلق من نطفة ماء.
قال ابن إسحاق: ثم رجع رَسُول اللَّه ﷺ إلى أصحابه، فلما أمسى بعث علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون لَهُ الخبر، فأصابوا راوية لقريش فيها: أسلم غلام [بني] [١] الحجاج، وعرباص أبو سيار غلام [بني] [٢] العاص بن سَعِيد، فأتوا بهما رسول الله ﷺ وهو قائم يصلي فسألوهما، فقالوا: نحن سقاة قريش، بعثوا بنا لنسقيهم من الماء. فرجا القوم أن يكونا [٣] لأبي سفيان، فضربوهما، فقالا: نحن لأبي سُفْيَان فتركوهما، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: «إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا والله إنهما لقريش، أخبراني: أين قريش؟» قالوا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى، والكثيب العقنقل. قال: «كم القوم؟» قالا: كثير. قال: «كم عدتهم؟» قالا: لا ندري. قال: «كم ينحرون؟» قالا: يوما تسعا ويوما عشرا. قال:

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل ابن.
[٣] في الأصل: «أن يكونوا» .

3 / 101