888

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ربيح بن عبد الرحمن، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ، قالوا:
نزل فرض شهر رمضان بعد ما صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بِشَهْرٍ، فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهَرًا مِنْ مُهَاجِرِ رسول الله ﷺ، وأمر رسول الله ﷺ في هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي الأَمْوَالِ، وَأَنَّ تُخْرَجَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، / وَالذكر وَالأُنْثَى: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ مُدَّانِ [مِنْ] [١] بُرٍّ، وَكَانَ يَخْطُبُ ﷺ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ فَيَأْمُرُ بِإْخِرَاجِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى [٢] .
ومن الحوادث: أنه خرج ﷺ يوم العيد، فصلى بالناس صلاة العيد، وحملت بين يديه العنزة [٣] إلى المصلى، فصلى إليها، وكانت هذه الحربة للنجاشي، فوهبها للزبير بن العوام، وكانت تحمل بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الأعياد [٤] .
وفي هذه السنة: ولد عبد الله بن الزبير بن العوام بعد الهجرة بعشرين شهرا، وهو أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة، فكبر رسول الله ﷺ، وكان المسلمون قد تحدثوا بينهم أن اليهود قد سحرتهم، فلا يولد لهم، وكان تكبيره [ﷺ] سرورا بذلك.
وقيل: إن أسماء بنت أبي بكر هاجرت إلى المدينة وهي حامل به.

[١] في الأصل: «أو مدّ من بر»، وفي أ: «أو مدين من بر» . وما أثبتناه من ابن سعد.
[٢] في الأصل: «يغدوا إلى المصلى»، والتصحيح من ابن سعد والخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٨، ٩.
[٣] في شرح مواهب القسطلاني للزرقاني ٣/ ٤٣٧: «العنزة، بفتح المهملة والنون والزاي، قال الحافظ:
عصا أقصر من الرمح يقال لها سنان، وقيل: هي الحربة القصيرة، وفي رواية: عصا عليها زج. وفي طبقات ابن سعد أن النجاشي أهداها للنّبيّ ﷺ ...، وروى أنها للزبير أخذها من مشرك يوم أحد. ونقل عن ابن سيد الناس أن الزبير قدم بها من الحبشة» .
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٢/ ٤١٨.

3 / 96