845

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
أخبرنا المحمدان: ابن ناصر، وابن عبد الباقي قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَن أَنَسٍ قَالَ:
لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْغَارِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي لأَدْخُلَ قَبْلَكَ. قَالَ: «ادْخُلْ» .
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِيَدَيْهِ فَكُلَّمَا [١] رَأَى جُحْرًا قَالَ بِثَوْبِهِ فَشَقَّهُ، ثُمَّ أَلْقَمَهُ الْجَحَرَ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَجْمَعَ. قَالَ: فَبَقِيَ جُحْرٌ، فَوَضَعَ عَقِبَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيْنَ ثَوْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهمّ اجْعَلْ أَبَا بَكْرٍ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ» أَوْ قَالَ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ أَنْ قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ [٢] . وقال الواقدي عن أشياخه: طلبت قريش رسول الله ﷺ أشد الطلب، حتى انتهت إلى باب الغار، فَقَالَ بعضهم: إن عليه عنكبوتا قبل ميلاد محمد، فانصرفوا [٣] .
قالت أسماء بنت أبي بكر [٤]: ولم ندر بالحال حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة، يغني بأبيات من الشعر من غناء العرب، والناس يتبعونه يسمعون صوته وما يرونه، حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول:
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي أم معبد
قال مؤلف الكتاب: وسيأتي ذكر الأبيات والقصة إن شاء الله تعالى [٥] .
قال أبو الحسن بن البراء [٦]: خرج رسول الله ﷺ من الغار ليلة الخميس لغرة شهر ربيع الأول.

[١] في الأصل: «فكل ما» .
[٢] في أ: «فأوحى الله ﷿ إليه أن الله قد استجاب لك» . والخبر أورده المصنف في ألوفا ٣١٩.
[٣] طبقات ابن سعد ١/ ٢٢٨.
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢٢٩، وسيرة ابن هشام ١/ ٤٨٧، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٨٠.
[٥] سيأتي بعد قليل تحت عنوان «ما جرى لهم في الطريق أنهم مروا بخيمتي أم معبد» .
[٦] ألوفا ٣٢٣.

3 / 53