Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Tifaftire
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ عُقَيْلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ [فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ] [١] عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بَيَّنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ [٢] قَالَ قَائِلٌ لأبي بكر: هذا رسول الله [مقبلا] [٣] مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلا أَمْرٌ.
قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِالثَّمَنِ» [٤] . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ [٥]، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً مِنْ جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنَ نِطَاقِهَا، ثُمَّ رَبَطَتْ بِهِ فَمَ الْجِرَابِ [٦]- وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ- قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ [ﷺ [٧]] وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ، فَمَكَثَا [٨] فيه
[١] / ٣٧٤، وطبقات ابن سعد ١/ ٢٢٧، وأنساب قريش ١/ ١٢٠، والدرر لابن عبد البر ٨٠، وعيون الأثر ١/ ٢٢١، والبداية والنهاية ٣/ ١٧٤، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ٢١٨، والنويري ١٦/ ٣٣٠، ودلائل النبوة ٢/ ٤٦٥، وصحيح البخاري ٥/ ٥٦، وألوفا ٣١٥.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من البخاري في الأصل: قالت «عائشة ﵂» .
[٢] في الأصل: «حر الظهيرة»، ونحر الظهيرة: أي أول وقت الحرارة، وهي المهاجرة، ويقال: أول الزوال، وهو أشد ما يكون من حر النهار، والغالب في أيام الحر القيلولة فيها.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول.
[٤] أي لا آخذ إلا بالثمن، وفي رواية ابن إسحاق: «لا أركب بعيرا ليس هو لي» قال: فهو لك، قال: لا، ولكن بالثمن الّذي ابتعته به، قال: أخذته بكذا وكذا، قال: هو لك.
وفي رواية الطبراني عن أسماء، قال: بثمنها يا أبا بكر، قال: بثمنها إن شئت.
وعن الواقدي أن الثمن ثمانمائة، وإن الراحلة التي أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هي القصواء، وإنها عاشت بعد النبي ﷺ قليلا، وماتت في خلافة أبي بكر، وكانت مرسلة ترعى بالبقيع، وفي رواية أخرجها ابن حبان: أنها الجذعاء.
[٥] أحث الجهاز: أسرعه من وضع الزاد للمسافر والماء.
[٦] في الدلائل: «فأوكت به الجراب» . والمعنى واحد.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول.
[٨] في الصحيح: «فكمنا» .
3 / 50