Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Tifaftire
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
باب هَذَا المسجد، فكان أول من دخل عليهم رسول الله ﷺ، فلما رأوه قالوا: هَذَا الأمين، قد رضينا به، هَذَا مُحَمَّد، فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قَالَ: «هلم إلي ثوبا. فأتي به، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده، ثم قَالَ: «لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم قَالَ:
«ارفعوه جميعا» حَتَّى إذا بلغوا به موضعه وضعه بيده، ثم بنى [١] عَلَيْهِ وكانت قريش تسمي رسول اللَّه ﷺ قبل أن ينزل الوحي: الأمين [٢] . أَخْبَرَنَا أبو بكر بن أبي طاهر قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَيُّوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قَالَ: حدثنا محمد بن سعد. قال: أخبرنا محمد بن عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [٣] قَالَ:
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قالوا: كَانَتِ الْجَرْفُ [٤] مُطِلَّةٌ عَلَى مَكَّةَ، وَكَانَ السَّيْلُ يَدْخُلُ [٥] مِنْ أَعْلاهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْبَيْتَ، فَانْصَدَعَ فَخَافُوا أَنْ يَنْهَدِمَ، وَسُرِقَ مِنْهُ حُلِيُّهُ وَغَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ عَلَيْهِ دُرٌّ وَجَوْهَرٌ، وَكَانَ مَوْضُوعًا بِالأَرْضِ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ فِي الْبَحْرِ فِيهَا رُومٌ، وَرَأْسُهُمْ بَاقُومُ، وَكَانَ بَانِيًا فَجَنَحَتْهَا الرِّيحُ إِلَى الشُّعَيْبَةِ، وَكَانَتْ مَرْسَى [٦] السُّفُنِ قَبْلَ جِدَّةَ فَتَحَطَّمَتِ السَّفِينَةُ، فَخَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى السَّفِينَةِ [٧] فَابْتَاعُوا خَشَبَهَا وَكَلَّمُوا الرُّومِيَّ بَاقُومَ، فَقَدِمَ مَعَهُمْ، وَقَالُوا: لَوْ بَنَيْنَا بَيْتَ رَبِّنَا. فَأَمَرُوا بِالْحِجَارَةِ تُجْمَعُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقُلُ معهم- وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين
[١] السيرة النبويّة لابن هشام ١/ ١٩٥- ١٩٧.
[٢] السيرة النبويّة لابن هشام ١/ ١٩٨.
[٣] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أخبرنا أبو بكر بْن أبي طاهر بإسناده إِلَى مُحَمَّد بْن سعد» ثم أكمل السند كما بالأصل.
[٤] «الجرف» سقطت من ت.
[٥] في الأصل: «ينزل» .
[٦] في ت، وابن سعد: «مرفأ» .
[٧] تكررت في ت العبارة: «وكانت مرفأ السفن قبل جدة فتحطمت السفينة» .
2 / 325