245

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
أخبرنا عبد الأول، أخبرنا ابن طلحة الدراوردي، أخبرنا ابن أعين السرخسي، حدثنا أبو عبد الله الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَكَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ. ابن أبي وداعة- يزيد أحدهما على الآخر- عن سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمَنْطِقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مَنْطِقًا لِتُعْفِيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أَنِيسٌ ولا شيء، فقالت له ذلك مرارا وَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذًا لا يُضَيِّعُنَا.
ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنْيَةِ حَتَّى لا يَرَوْهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، دَعَا بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ:
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ١٤: ٣٧ حتى بلغ يَشْكُرُونَ ١٤: ٣٧ [١] .
وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ [تُرْضِعُ ابْنَهَا] [٢] وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي ماء السقاء عطشت وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى- أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ- فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرْ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرْفَ درعها ثم سعت سعي الإنسان الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ وَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا [فَلَمْ تر أحدا] [٣]، ففعلت ذلك سبع مرات.

[١] سورة: إبراهيم، الآية: ٣٧.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: من صحيح البخاري.

1 / 266