بَاب ذكر سكان الأرضين السبع [١]
رَوَى عَطَاء بْن يسار أَنَّهُ سأل كعب الأحبار، فَقَالَ لَهُ: من ساكن الأَرْض الثَّانِيَة؟
فَقَالَ: الريح العقيم، لما أراد اللَّه ﷿ هلك قوم عاد أوحى إِلَى خزنتها أَن افتحوا منها بابا، قَالُوا: يا ربنا مثل منخر الثور، قَالَ: إذن تتلف الأَرْض بمن عَلَيْهَا، فاستأذنوا ربهم فضيق ذلك حَتَّى جعله مثل حلقة الخاتم، قَالَ: فَقُلْتُ: من ساكن الأَرْض الثالثة؟ قَالَ حجارة جهنم، قال: قلت: فمن ساكن الرابعة؟ قَالَ: كبريت جهنم، قُلْت: فمن ساكن الأَرْض الخامسة؟ قَالَ: حيات جهنم، قال: قُلْت: وإن لَهَا لحيات؟ قَالَ: نعم، والذي نفسي بيده كأمثال الأودية، قُلْت: فمن ساكن السادسة؟ فَقَالَ: عقارب جهنم كأمثال البغال، وَلَهَا أذناب كالرماح يلقى إحداهن الكافر فيلسعه اللسعة فيتناثر لحمه عَلَى قدمه، قُلْت: فمن ساكن السابعة؟ قَالَ: تلك سجين، وفيها إِبْلِيس موثق يد أمامه ويد خلفه، ورجل أمامه ورجل خلفه، فيأتيه جنوده بالأجنان فِي مكانه ذَلِكَ.
وَقَدْ رَوَى الضَّحَّاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي كُل أرض آدَم كآدمكم، ونوح كنوحكم [٢] .
ومعنى هَذَا أَن لكل الأَرْض سادة يقوم كبيرهم ومتقدمهم مقام آدَم ونوح فينا.