1257

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عنهم الربع من السبي والحمراء والبيضاء والحلقة، ثم علم بعد ذلك أنهم كانوا صبيانا ونساء، فقال لمجاعة: خدعتني، فقال: قومي أفنتهم الحرب، فلا تلمني فيهم.
فلما فرغ من صلحهم إذا كتاب من أبي بكر ﵁ قد جاءه أن يقتل منهم كل من أنبت، فجاءه الكتاب بعد الصلح، فمضى عليهم الصلح، فلم يقتلوا، ثم خطب خالد إلى مجاعة ابنته، فقال له: مهلا أيها الرجل إنه قاطع ظهري وظهرك عن صاحبك تزوج النساء وحول أطنابك دماء ألف ومائتي رجل من المسلمين، فقال: زوجني لا أبا لك، فزوجه فبلغ ذلك أبا بَكْر ﵁، فكتب إليه: لعمري يا ابن أم خالد، إنك لفارغ حين تتزوج النساء وحول حجرتك دماء المسلمين لم تجف بعد، فإذا جاءك كتابي فالحق بمن معك من جموعنا/ بأهل الشَّام، واجعل طريقك على العراق، فقال وهو يقرأ الكتاب: هذا عمل الأعيسر- يعني عمر بن الخطاب.
قال علماء السير: قتل من المسلمين يوم اليمامة أكثر من ألف، وقتل من المشركين نحو عشرين ألفا، وكانت حرب اليمامة سنة إحدى عشرة في قول جماعة منهم أبو معشر. فأما ابن إِسْحَاق فإنه قال: فتح اليمامة واليمن والبحرين، وبعث الجنود إلى الشام في سنة اثنتي عشرة
. قصة أهل البحرين
كان رسول الله ﵌ قد بعث على أهل البحرين المنذر بن ساوي، واشتكى هو ورسول الله ﵌ في شهر واحد، ومات المنذر بعد رسول الله ﵌ بقليل [١] .
وارتد أهل البحرين، فأما عبد القيس ففاءت، وأما بكر فتمت على ردتها، وكان الذي ثنى عَبْد القيس الجارود بن عمرو [٢] حتى فاءوا.
وذلك أنهم قالوا: لو كان محمد نبيا ما مات، فقال الجارود [٣]: تعلمون أنه كان

[١] تاريخ الطبري ٣/ ٣٠١، والأغاني ١٥/ ٢٥٥.
[٢] في الأغاني: وكان الذي ثنى عَبْد القيس الجارود بن علي.
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٣٠٢.

4 / 83