1191

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عَلَى بركة الله، فودعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل.
فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاءه يقول: إن رسول الله ﵌ يموت، فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة، فانتهوا إلى رسول الله ﵌ وهو يموت، فتوفي ﵇ حين زالت الشمس يوم الاثنين، فدخل المسلمون الذين عسكروا إلى المدينة، وكان لواء أسامة مَعَ بريدة بن الخصيب، فدخل بريدة بلواء أسامة حتى غرزه عند باب رسول الله ﵌، فلما بويع لأبي بكر أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه، فمضى بريدة، إلى معسكرهم الأوّل، فلما ارتدت العرب كلم أبو بكر في حبس أسامة فأبى، وكلم أبو بكر أسامة في عمر أن يأذن له في التخلف ففعل، فلما كان هلال ربيع الآخر سنة احدى عشر خرج أسامة فسار إِلى أهل أبنى عشرين ليلة، فشن عليهم الغارة فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وقتل قاتل أبيه ورجع إلى المدينة، فخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة، يتلقونهم سرورًا بسلامتهم
[١] .
ومن الحوادث في مرض رسول الله ﵌ مجيء الخبر بظهور مسيلمة والعنسي
[٢] قد ذكرنا أن مسيلمة قدم على رسول الله ﵌ فيمن أسلم ثم ارتد لما رجع إلى بلده، وكتب إِلى رسول الله ﵌: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله. وكان يستغوي أهل بلدته، وكذلك العنسي إلا أنه لم يظهر أمرهما [٣] إلا في حالة مرض رسول الله ﵌، وكان رسول الله ﵌ قد لحقه مرض بعد عوده من الحج ثم عوفي ثم عاد فمرض مرض الموت.
قال أبو مويهبة مولى رسول الله ﵌: لما رجع رسول الله ﵌ من حجه طارت الأخبار بأنه قد اشتكى/، فوثب الأسود باليمن، ومسيلمة باليمامة، فجاء الخبر عنهما إلى رسول الله ﵌، ثُمَّ وثب طليحة في بلاد بني أسد بعد ما أفاق رسول الله ﵌.

[١] في الأصل: «أهل المدينة تلقوهم بالسرور وبالسلام» . وما أوردناه من أ.
[٢] تاريخ الطبري ٣/ ٢٢٧.
[٣] في الأصل: «أمرهم» .

4 / 17