1183

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وفيها أسلم فروة الجذامي
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي طاهر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، قَالَ:
حدثنا مُحَمَّد بْن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن محمد بن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ] [١]، قَالَ [٢]:
كَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلا لِلرُّومِ فَأَسْلَمَ، فَكَتَبَ إِلَى رسول الله ﵌ بِإِسْلامِهِ، وَبَعَثَ بِهِ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِبَغْلَةٍ [٣] بَيْضَاءَ وَفَرٍس وَحِمَارٍ وَأَثْوَابٍ وَقِبَاءٍ سُنْدُسٍ مُخَوَّصٍ بِالذَّهَبِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو، أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُكَ وَبَلَّغَ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ وَخَبَّرَ عَمَّا قِبَلُكُمْ وَأَتَانَا بِإِسْلامِكَ وَإِنَّ اللَّهَ هَدَاكَ بِهُدَاهُ»، وَأَمَر بِلالا فَأَعْطَى رَسُولَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْقِيَّةً وَنِشًا. وَبَلَغَ مَلِكَ الرُّومِ إِسْلامُ فَرْوَةَ فَدَعَاهُ فَقَالَ [لَهُ]: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ نُمَلِّكُكَ، فَقَالَ: لا أُفَارِقُ دِينَ مُحَمَّدٍ وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ عِيسَى [قَدْ] [٤] بَشَّرَ بِهِ، وَلَكِنَّكَ تَضِنُّ بِمُلْكِكَ، فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَقَتَلَهُ وَصَلَبَهُ
. وفي هذه السنة أن رسول الله/ ﵌ بعث عمرو بن العاص بعد رجوعه من الحج لأيام بقين من ذي الحجة إلى جيفر وعبد ابني الجلندي بعمان يدعوهما إلى الإسلام [٥]
وكتب معه كتابا إليهما وختم الكتاب، قال عمرو: فلما قدمت عمان عمدت إلى عبد، وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا، فقلت: إني رسول رسول الله ﵌ إليك وإلى أخيك، فقال [أخي] المقدم بالسر والملك: وأنا أوصلك إليه حتى تقرأ كتابك، فمكثت أياما ببابه، ثم إنه دعاني فدخلت عليه فدفعت إليه الكتاب مختوما ففض خاتمه وقرأه حتى انتهى إلى آخره ثم دفعه إِلى أخيه فقرأه، إلا أني رأيت أخاه أرق منه فقال: دعني يومي هذا وارجع

[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن واصل الجذامي» .
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٨٢ برواية أخرى.
[٣] في الأصل: وبعث به مع رجل من ... ببغلة وما أوردناه من ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٦٨.

4 / 9