Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Tifaftire
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا عَلَى قَبْرِهَا، وَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: «فِيكُمْ أَحَدٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ»؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «انْزِلْ» [١]
. ١٢٧- سهيل بن بيضاء:
قال المصنف: هي أمه، واسمها دعد بنت جحدم، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال، ويكنى أبا مُوسَى.
شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وتوفي بعد رجوع رسول الله ﷺ من تبوك وهو ابن أربعين سنة، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المسجد.
وكان أسن أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكر وسهيل بن بيضاء
. ١٢٨- عبد الله بن عبد نهم بن عفيف، ذو النجادين:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طاهر، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: كَانَ ذُو النِّجَادَيْنِ يَتِيمًا لا مَالَ لَهُ، مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يُوَرِّثْهُ شَيْئًا، فَكَفَلَهُ عَمُّهُ حَتَّى أَيْسَرَ، وَكَانَ لَهُ إِبِلٌ وَغَنَمٌ وَرَقِيقٌ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَعَلَتْ نَفْسُهُ تَتُوقُ إِلَى الإِسْلامِ وَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لأَجْلِ عَمِّهِ حَتَّى مَضَتِ السُّنُونَ وَالْمَشَاهِدُ، فَقَالَ لِعَمِّهِ: يَا عَمُّ، إِنِّي انْتَظَرْتُ إِسْلامَكَ فَلَمْ أَرَكَ تُرِيدُ مُحَمَّدًا، فَأْذَنْ لِي فِي الإِسْلامِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لِئِنِ اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا لا أَتْرُكُ بِيَدِكَ شَيْئًا/ كُنْتَ أَعْطَيْتُكَهُ [إِلا نَزَعْتُهُ مِنْكَ] [٢] حَتَّى ثَوْبَيْكَ، فَقَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ مُتَّبِعٌ مُحَمَّدًا وَتَارِكٌ عِبَادَةَ الْحَجَرِ وَالْوَثَنِ، وَهَذَا مَا بِيَدِي فَخُذْهُ. فَأَخَذَ كُلَّ مَا أَعْطَاهُ حَتَّى جَرَّدَهُ مِنْ إِزَارِهِ، فَأَتَى أُمَّهُ فَقَطَعَتْ لَهُ نِجَادًا لَهَا بِاثْنَيْنِ، فَأْتَزَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَارْتَدَى الآخَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ بِرُوقَانَ- وَهُوَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مُزَيْنَةَ- فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ فِي السَّحَرِ، فصلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، وَكَانَ يَتَصَفَّحُ وُجُوهَ النَّاسِ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ: «مَن أنت؟» فانتسب له، وكان اسمه عبد
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ٢٦.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
3 / 376