1091

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الآخرة، سنة سبع لست ساعات مضت من الليل
. ومن الحوادث [في هذه السنة] هلاك شيرويه [١] فإنه لما أمر بقتل أبيه قتل معه سبعة عشر أخا له ذوي أدب وشجاعة، فابتلي بالأسقام، وجزع بعد قتلهم جزعا شديدا، [إذ] دخلت عليه أختاه: بوران، وآزرميدخت، فأغلظتا له، وقالتا: حملك الحرص على ملك لا يتم لك على قتل أبيك وجميع أخوتك، فبكى بكاء شديدا، ورمى بالتاج عن رأسه، ولم يزل مدنفا، وفشا الطاعون في أيامه، فهلك أكثر الناس.
ومن الحوادث [في هذه السنة]
وصول هدية المقوقس
فإنها وصلت في سنة سبع، وهي: مارية، وسيرين، ويعفور، والدلدل. وكانت بيضاء، فاتخذ لنفسه مارية، ووهب سيرين/ لحسان بن ثابت.
أَخْبَرَنَاَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، قَالَ:
بَعَثَ الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ مَارِيَةَ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ، وَأَلْفَ مِثْقَالٍ ذَهَبًِا، وَعِشْرِينَ ثَوْبًِا [لَيِّنًا] [٢]، وَبَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ، وَحِمَارَهُ يَعْفُورَ: وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَمَعُهْم خَصِيٌّ يُقَالُ لَهُ: مَابُورُ [٣] شَيْخٌ كَبِيرٌ كَانَ أَخَا مَارِيَةَ، وَبَعَثَ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَعَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، فَعَرَضَ حَاطِبٌ عَلَى مَارِيَةَ الإِسْلامَ وَرَغَّبَهَا فِيهِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَتْ أُخْتُهَا وَأَقَامَ الْخَصِيُّ عَلَى دِينِهِ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكان رسول الله ﷺ مُعْجَبًا بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وكانت بيضاء جميلة، فانزلها

[١] تاريخ الطبري ٢/ ٢٢٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٣] في الأصل: أبو.

3 / 299