1084

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عَمْرو بْن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ [١]: لَمَّا دُلِّيَتْ أُمُّ رُومَانَ فِي قَبْرِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «من سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَانَ»، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَبْرِهَا.
١٠٠- عتبة بن أسيد بن جابر، أبو بصير:
وكان حليفا لبني زهرة، أسلم بمكة قديما فحبسه المشركون عن الهجرة، وذلك قبل عام الحديبية، فلما نزل رَسُول اللَّه ﷺ الحديبية، وقاضى قريشا على ما قاضاهم عليه وقدم المدينة أفلت أبو بصير من قومه فسار على قدميه سعيا حَتَّى أتى رَسُول اللَّه ﷺ، فكتب الأخنس بن شريق، وأزهر بن عبد عوف إلى رسول الله ﷺ كتابا فيه أن يرده إليهم على ما اصطلحوا عليه، وبعثاه مع خنيس بن جابر، فخرج خنيس ومعه مولاه كوثر فدفعه إليهما فخرجا به، فلما كانا بذي الحليفة عدى أبو بصير على خنيس فقتله، [وهرب كوثر حتى قدم المدينة فأخبر النبي ﷺ، فرجع أبو بصير] [٢] فقال: وفت ذمتك يا رسول اللَّه، دفعتني إليهم فخشيت أن يفتنوني عن ديني فامتنعت، فَقَالَ رسول الله ﷺ لكوثر: «خذه فاذهب به» فقال: إني أخاف أن يقتلني، فتركه ورجع إلى مكة، فأخبر قريشا بما كان. وخرج أبو بصير إلى العيص فنزل ناحية على طريق قريش إلى الشام، فجعل من بمكة من المحتبسين يتسللون إلى أبي بصير، فاجتمع عنده منهم قريب من سبعين، فجعلوا لا يظفرون بأحد من قريش إلا قتلوه، ولا بعير لهم إلا اقتطعوها/ فكتبت قريش إلى رسول الله ﷺ يسألونه بأرحامهم ألا أدخل أبا بصير وأصحابه إليه فلا حاجة لنا بهم، فكتب النبي ﷺ إلى أبي بصير أن يقدم عليه مع أصحابه، فجاءه الكتاب وهو يموت، فجعل يقرأه ويقبله ويضعه على عينيه، فمات وهو في يديه، فغسله أصحابه وصلوا عليه ودفنوه هناك وبنوا عند قبره مسجدا، ثم قدموا على رسول الله ﷺ فأخبروه فترحم عليه.

[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ٢٠٢.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.

3 / 292