1025

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ولما جزع عمرو بن عبد المزاد دعي البراز، وقال يرتجز: [١]
ولقد بحجت [٢] من النداء ... بجمعكم [٣]: هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجا ... ع بموقف البطل المناجز [٤]
إني كذلك لم أزل ... متسرعا نحو الهزاهز [٥]
إن الشجاعة والسماحة ... في الفتى خير الغرائز [٦]
فبرز له علي بن أبي طالب ﵁، ثم أجابه يقول:
لا تعجلن فقد أتاك ... مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة ... والصدق منجي كل فائز
إني لأرجو أن أقيم ... م عليك نائحة الجنائز
من ضربة فوهاء [٧] يبقى ... ذكرها عند الهزاهز
ثم دعاه أن يبارزه، فقال له علي: يا عمرو إنك كنت عاهدت الله لقريش لا يدعوك رجل إلى خلتين إلا أخذت إحداهما، قال عمرو: نعم [٨]، قال علي ﵁:
فإني أدعوك إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى الإسلام، فقال: لا حاجة لي بذلك، قال: فإني أدعوك إلى المبارزة. قال: يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك، فقال له علي: لكني والله أنا أحب أن أقتلك فحمي عمرو واقتحم عن فرسه وعرقبه/، ثم أقبل فتناورا وتجاولا وثارت عليهما غبرة سترتهما عن المسلمين، فلم يرع المسلمين إلا التكبير، فعرفوا أن عليا ﵁ قتله، فانجلت الغبرة وعليّ على صدره يذبحه.

[١] الأبيات ليست من بحر الرجز وإنما من البحر الكامل.
[٢] في الأصل: «ولقد ملكت»، وما أوردناه من أ، ابن كثير، والدلائل.
[٣] في ابن كثير: «بجمعهم» .
[٤] في الدلائل وابن كثير: «.. إذا جبن المشجع موقف القرن المناجز» . وفي الاكتفاء: «وقفه الرجل المناجز» .
[٥] في الدلائل وابن كثير: «ولذاك إني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز»، والهزاهز: الدواهي والشدائد» .
[٦] في الدلائل، وابن كثير، والاكتفاء: «إن الشجاعة في الفتى والجود في خير الغرائز» .
[٧] في الدلائل، وابن كثير، والاكتفاء: «ضربة نجلاء» .
[٨] في أ: «قال عمرو: أجل» .

3 / 233