1004

Al-Muntazam fi Taariikhda Boqorrada iyo Ummadaha

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وقال عروة بن الزبير [١]: كان عامر بن فهيرة من المستضعفين من المؤمنين، وكان ممن يعذب بمكة ليرجع عن دينه.
قال محمد بن عمر، عمن سمى من رجاله [٢]: إن جبار بن سلمى الكلبي طعن عامر بن فهيرة يوم بئر معونة فأنفذه، فقال عامر: فزت ورب الكعبة. قال: وذهب بعامر علوا في السماء حتى ما أراه، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «فإن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين» وسأل جبار بن سلمى لما رَأَى من أمر عامر: ما قوله فزت والله؟ قالوا: الجنة.
وأسلم جبار لما رأى من أمر عامر، وحسن إسلامه.
قال أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء، عن الطفيل، قال: كان يقول من رجل منهم لما قتل رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء من دونه، قالوا: هو عامر بن فهيرة] [٣]
. ٨٥- عاصم بن ثابت بن قيس، يكنى أبا سليمان [٤]:
شهد بدرا وأحدا وثبت مع رسول الله ﷺ يومئذ حين ولى الناس، وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين، وقتل يوم أحد من أصحاب ألوية المشركين:
مسافعا، والحارث. فنذرت أمهما سلافة بنت سعد أن تشرب في قحف [رأس] [٥] عاصم الخمر، وجعلت لمن جاءها برأسه مائة ناقة، فقدم ناس من بني هذيل على رسول الله ﷺ فسألوه أن يوجه معهم من يعلمهم، فوجه عاصما في جماعة، فقال لهم المشركون: استأسروا فإنا لا نريد قتلكم وإنما نريد أن ندخلكم مكة فنصيب بكم ثمنا، فقال عاصم: لا أقبل جوار مشرك، فجعل يقاتلهم حتى فنيت نبله، ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه، فقال: اللَّهمّ إني حميت دينك أول النهار فاحم لي لحمي آخره، فجرح رجلين وقتل واحدا، فقتلوه وأرادوا أن يحتزوا رأسه، فبعث الله الدبر فحمته، ثم بعث الله سيلا في الليل فحمله، وذلك يوم الرجيع.

[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٦٤.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٦٥.
[٣] إلى هنا انتهى السقوط من الأصل.
[٤] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٣٣.
[٥] ما بين المعقوفتين: من طبقات ابن سعد.

3 / 212