Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Tifaftire
محب الدين الخطيب
Noocyada
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Gobollada
•Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
على المشبهة ﴿وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ ردا على المعطلة
وَالله منزه عَن مُشَاركَة العَبْد فِي خَصَائِصه وَإِذا اتفقَا فِي مُسَمّى الْوُجُود وَالْعلم وَالْقُدْرَة فَهَذَا الْمُشْتَرك مُطلق كلي فِي الذِّهْن لَا وجود لَهُ فِي الْخَارِج وَالْمَوْجُود فِي الْأَعْيَان مُخْتَصّ لَا إشتراك فِيهِ
وَهنا زل خلق حَيْثُ توهموا أَن الإتفاق فِي مُسَمّى هَذِه الْأَشْيَاء يُوجب أَن يكون الْوُجُود الَّذِي للرب هُوَ الْوُجُود الَّذِي للْعَبد فظنت طَائِفَة أَن لفظ الْوُجُود يُقَال للإشتراك اللَّفْظِيّ وكابروا عُقُولهمْ
فَإِن هَذِه الْأَسْمَاء عَامَّة قَابِلَة للتقسيم كَمَا يُقَال الْوُجُود يَنْقَسِم إِلَى وَاجِب وممكن وقديم وحادث
وَاللَّفْظ الْمُشْتَرك كَلَفْظِ المُشْتَرِي الْوَاقِع على الْكَوْكَب وعَلى الْمُبْتَاع لَا يَنْقَسِم مَعْنَاهُ وَلَكِن يُقَال لفظ المُشْتَرِي يُقَال على كَذَا وعَلى كَذَا
وَطَائِفَة ظنت أَنَّهَا إِذا سمت هَذَا اللَّفْظ وَنَحْوه مشككا لكَون الْوُجُود بِالْوَاجِبِ أولى مِنْهُ بالممكن نجت من هَذِه الشُّبْهَة
وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن تفاضل الْمَعْنى الْمُشْتَرك الْكُلِّي لَا يمْنَع أَن يكون مُشْتَركا بَين إثنين
وَطَائِفَة ظنت أَن من قَالَ الْوُجُود متواطيء عَام فَإِنَّهُ يَقُول وجود الْخَالِق زَائِد على حَقِيقَته وَمن قَالَ حَقِيقَته هِيَ وجوده
قَالَ إِنَّه مُشْتَرك إشتراكا لفظيا
فَأصل خطأ النَّاس توهمهم أَن هَذِه الْأَسْمَاء الْعَامَّة يكون مسماها الْمُطلق الْكُلِّي هُوَ بِعَيْنِه ثَابتا فِي هَذَا الْمعِين وَهَذَا الْمعِين وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن مَالا يُوجد فِي الْخَارِج لَا يُوجد مُطلقًا كليا وَلَا يُوجد إِلَّا معينا مُخْتَصًّا وَهَذِه الْأَسْمَاء إِذا سمي الله تَعَالَى بهَا كَانَ مسماها مُخْتَصًّا بِهِ وَإِذا سمي بهَا العَبْد كَانَ مسماها مُخْتَصًّا بِهِ
فَإِذا قيل قد إشتركا فِي مُسَمّى الْوُجُود فَلَا بُد أَن يتَمَيَّز أَحدهمَا عَن الآخر بِمَا يَخُصُّهُ وَهُوَ الْمَاهِيّة والحقيقة
قيل إشتراكا فِي الْوُجُود الْمُطلق الذهْنِي لَا إشتراكا فِي مُسَمّى الْمَاهِيّة والحقيقة والذات وَالنَّفس
فالغلط نَشأ من جِهَة أَخذ الْوُجُود مُطلقًا وَأخذ الْحَقِيقَة مُخْتَصَّة
1 / 79