Muntaqa Min Minhaj Ictidal
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
Tifaftire
محب الدين الخطيب
Noocyada
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Gobollada
•Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَهَذَا إحتجاج جَاهِل يُرِيد أَن يحْتَج لنَفسِهِ فيحتج عَلَيْهَا فَإِن هَذَا القَوْل لَو قَالَه الْحجَّاج ابْن يُوسُف أَو الْمُخْتَار بن أبي عبيد وأمثالهما لَكَانَ قد قَالَ حَقًا فَإِن امْرَأَة وَاحِدَة لَا يقبل قَوْلهَا فِي الحكم بِالْمَالِ لمدع يُرِيد أَن يَأْخُذ مَا هُوَ فِي الظَّاهِر لغيره فَكيف إِذا حُكيَ مثل هَذَا عَن أبي بكر الصّديق ﵁
وَأما الحَدِيث الَّذِي ذكره وَزعم أَنهم رَوَوْهُ جَمِيعًا فَهَذَا الْخَبَر لَا يعرف فِي شَيْء من دواوين الْإِسْلَام وَلَا نَعْرِف عَالما من الْعلمَاء رَوَاهُ
وَأما أَيمن هِيَ أم أُسَامَة بن زيد وَهِي حاضنة النَّبِي ﷺ وَهِي من الْمُهَاجِرَات وَلها حق حُرْمَة لَكِن الرِّوَايَة عَن النَّبِي ﷺ لَا تكون بِالْكَذِبِ عَلَيْهِ وعَلى أهل الْعلم وَقَول الْقَائِل رووا جَمِيعًا لَا يكون إِلَّا فِي خبر متواتر فَمن يُنكر حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه لَا يُورث وَقد رَوَاهُ أكَابِر الصَّحَابَة ثمَّ يَقُول إِنَّهُم جَمِيعًا رووا هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يكون من أَجْهَل النَّاس وأعظمهم جحدا للحق
وَبِتَقْدِير أَن يكون النَّبِي ﷺ قد أخبر أَنَّهَا من أهل الْجنَّة فَهُوَ كإخباره عَن غَيرهَا أَنه من أهل الْجنَّة وَقد أخبر عَن كل وَاحِد من الْعشْرَة أَنه فِي الْجنَّة وَقَالَ لَا يدْخل أحد النَّار مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة وَهَذَا الحَدِيث فِي الصَّحِيح ثَابت عَن أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَحَدِيث الشَّهَادَة لَهُم بِالْجنَّةِ رَوَاهُ أهل السّنَن من غير وَجه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسَعِيد بن زيد
فَهَذِهِ الْأَحَادِيث هِيَ الْمَعْرُوفَة عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ
ثمَّ هَؤُلَاءِ يكذبُون من علم أَن الرَّسُول شهد لَهُم بِالْجنَّةِ وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِم كَونهم لم يقبلُوا شَهَادَة امْرَأَة زَعَمُوا أَنه شهد لَهَا بِالْجنَّةِ فَهَل يكون أعظم من جهل هَؤُلَاءِ وعنادهم ثمَّ يُقَال كَون الرجل من أهل الْجنَّة لَا يُوجب قبُول شَهَادَته لجَوَاز أَن يغلط فِي الشَّهَادَة وَلِهَذَا لَو شهِدت خَدِيجَة وَفَاطِمَة وَعَائِشَة ونحوهن مِمَّن يعلم أَنَّهُنَّ من أهل الْجنَّة لكَانَتْ شَهَادَة إِحْدَاهُنَّ نصف شَهَادَة رجل كَمَا حكم بذلك الْقُرْآن
كَمَا أَن مِيرَاث إِحْدَاهُنَّ نصف مِيرَاث رجل وديتها نصف دِيَة رجل وَهَذَا كُله بإتفاق الْمُسلمين
فكون الْمَرْأَة من أهل الْجنَّة لَا يُوجب قبُول شهادتها لجَوَاز الْغَلَط عَلَيْهَا فَكيف وَقد يكون الْإِنْسَان مِمَّن يكذب
1 / 199