379

Soo gaabinta Buugga Al-Siyaq ee Taariikhda Naysabuur

المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

~~ترتيب حشمته ونوبه، وكان يحضر مجالسه، ويثنى عليه، مع تكبره فى نفسه، وكذلك

~~سائر الأئمة، كالأستاذ الإمام أبى إسحاق الإسفراينى، والأستاذ أبى بكر بن

~~فورك، وسائر الأئمة كانوا يحضرون مجلس تذكيره، ويتعجبون من كمال ذكائه،

~~وعقله، وحسن إيراده الكلام، عربيه وفارسيه، وحفظه الأحاديث، حتى كبر، وبلغ

~~مبلغ الرجال، وقام مقام أسلافه فى جميع ما كان إليهم من النوب.

ولم يزل يرتفع شأنه، حتى صار إلى ما صار إليه، من الحشمة التامة، والجاه

~~العريض، وهو فى جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات، ووظائف الطاعات، بالغ فى

~~العفاف، والسداد، وصيانة النفس، معروف بحسن الصلاة، وطول القنوت، واستشعار

~~الهيبة، حتى كان يضرب به المثل فى ذلك.

وكان محترما للحديث، ولثبت الكتب.

قرأت من خط الفقيه أبى سعيد السكرى، أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من

~~الصالحين، أن شيخ الإسلام، قال: ما رويت خبرا، ولا أثرا فى المجلس، إلا

~~وعندى إسناده، وما دخلت بيت الكتب قط، إلا على طهارة، وما رويت الحديث، ولا

~~عقدت المجلس، ولا قعدت للتدريس قط، إلا على الطهارة.

وقال: منذ صح عندى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسورة الجمعة

~~والمنافقين، فى ركعتى صلاة العشاء، ليلة الجمعة، ما تركت قراءتهما فيهما.

قال: وقد كنت فى بعض الأسفار المخوفة، وكان أصحابى يفرفون من اللصوص

~~وقطاع الطريق، وينكرون على فى التطويل بقراءة السورتين، وغير ذلك، فلم

~~أمتنع عن ذلك، ولم أنقص شيئا مما كنت أواظب عليه فى الحضر، فتولانا الله

~~بحفظه، ولم تلحقنا آفة.

وقرأت من خط السكرى أيضا، قال: قرأت فى كتاب كتبه الإمام سهل الصعلوكى،

~~إلى زاهر بن أحمد الإمام بسرخس، حين قصد الأستاذ الإمام إسماعيل أن يرحل

~~إليه: لسماع الحديث صباء، قعد ما قتل أبوه شهيدا، وفى الكتاب بعد الخطاب:

~~«وإذا عدت الأحداث التى كانت فى هذه السنين الخالية قطارا، أرسالا، ومتصلة

~~اتصالا، ومتوالية حالا فحالا، كان أعظمها نكاية فى الدين، وجناية عليه، ما

~~جرى من الفتك بأبى نصر الصابونى، رحمه الله، نهارا؛ والمكر الذى مكر به

~~كبارا؛ كما إذا عدت غرائب الوقت، وعجائبه فى الحسن، كان بولده الولد الفقيه

~~أبى عثمان

Bogga 434