165

Mukhtasar Sifat Safwa

مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى

Noocyada

Suufinimo

وكان ما كر من درس ومن سهر في عظم ما نلت من عقباه مغتفرا حفظت ماثورة حفظا وثقبت به وما يقاس على الماثور معتبرا

صنفت في كل نوع من مسائله غرائب الكتب مبسوطا ومختصرا

اقول بالاثر المروي متبعا وبالقياس اذا لم اعرف الاثر

اذا انتضيت بياني عن غوامضه حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا

وان تحريت طوق الحق مجتهدا وصلت منها الى ما اعجز الفكرا

وكنت ذا ثروة لما عنيت به فلم ادع ظاهرا منها ومدخرا

وما ابالي اذا ما العلم صاحبني ثم القتى فيه ان لا اصحب البشرا

ثنت عناني عنه همة طمحت الى الهوى فاستطابت عنده الصبرا

اصدى فلا اتصدى للئيم ولا ابيت دون الغنى حزنان منكسرا

اذا اضقت سألت الله معتذرا كفايتي فاطاب الورد والصدرا

ابو الطيب صعد من سميرية وقد تم له عشر المائة فقفز منها الى الشط فقال بعض من حضر يا سيدنا لا تفعل هذا فان اعضاءك تضعف وربما اورث مثل هذه الطفرة فتقا في المعى فقال يا هذا ان هذه اعضاءنا حفظناها من معاصي الله فحفظها الله علينا.

ابتدا القاضي ابو الطيب يدرس الفقه ويتعلم العلم وله اربع عشر سنة فلم يخل به يوما واحدا الى ان مات.

... وبلغ من السن مائة سنة وسنتين وكان صحيح العقل ثابت الفهم يقضي ويفتي الى حين وفاته رحمه الله.

أبو الحسن البرداني

كان من الزهاد المنقطعين بجامع المنصور.

أبو بكر احمد بن علي العلبي

كان يقريء القرآن ويؤم الناس ويعمل بيده ولا يقبل من أحد شيئا ويذهب بنفسه في كل ليلة الى دجلة فياخذ في كوز له ماء يفطر عليه ويمشي في حوائج نفسه ولا يستعين باحد.

وكان اذا حج يزور القبور بمكة ويجيء الى قبر الفضيل بن عياض ويخط بعصاه ويقول

يا رب ها هنا يا رب ها هنا.

فاتفق انه خرج للحج في سنة ثلاث وخمس مائة فشهد عرفة محرما وتوفي عشية ذلك اليوم في ارض عرفات فحمل الى مكة وطيف به حول البيت ودفن يوم منحر الى جانب الفضل بن عياض.

Bogga 166