324

Mukhtasar Ma'arij al-Qubool

مختصر معارج القبول

Daabacaha

مكتبة الكوثر

Lambarka Daabacaadda

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada

وأوصاهم ﷺ بثلاث - كما في صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ) وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أو قال: فنسيتها.
وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ أنها كانت تقول: (مات ورأسه بَيْنَ حَاقِنَتِي (١) وَذَاقِنَتِي (٢» وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: (وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوة (٣) فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ (فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى) حتى قبض ومالت يده صلوات الله وسلامه عليه.
٢-تبليغه صلوات الله وسلامه رسالة الله، وختم النبوات به، وبيان فضله ﷺ وبعض معجزاته:
أ-عموم رسالته ﷺ لجميع الأمم:
-قال تعالى في ذكر عموم رسالته ﷺ إِلَى أَهْلِ الشَّرَائِعِ مِنْ قَبْلِهِ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ (٤) .

(١) الحاقنة ما سفل من الذقن والذاقنة ما علا منه. أو الحاقنة نقرة الترقوة، هما حاقنتان، وقيل ما دون الترقوة من الصدر، وقيل هي تحت السرة. وقال ثابت: الذاقنة طرف الحلقوم. والحاصل أن ما بين الحاقنة والذاقنة هو ما بين السحر - الصدر - والنحر، والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها ﷺ ورضي عنها. وهذا لا يغاير حديثها أن رأسه كان على فخذها لأنه محمول على أنها رفعته من فخذها إلى صدرها. انظر الفتح ج٧ص٧٤٦.
(٢) " " " " " " " " ".
(٣) إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء. النهاية (٢/٢٦١) .
(٤) المائدة: ١٥، ١٦.

1 / 354