Soolka Guud ee Siirada Rasuulka

Cizz Din Ibn Jamaca d. 767 AH
16

Soolka Guud ee Siirada Rasuulka

المختصر الكبير في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

Baare

سامي مكي العاني

Daabacaha

دار البشير

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٣م

Goobta Daabacaadda

عمان

ربّ الْعَالمين، هذاَيبعثُه اللهُ رَحمةً للْعَالمين. فَقَالُوا لَهُ: من أينَ علمتَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّكُم حِين أقبلتم من العَقَبة لم يبقَ حَجَرٌ وَلَا شجرٌ إلاّ خَرَّ سَاجِدا، وَلَا يسْجد إِلَّا لنبيٍّ، وَإِنَّا نجده فِي كُتبنا. وَقَالَ لأبي طَالب: لَئِن قدمتَ بِهِ الشَّام لَتقتلنَّه اليهودُ. وَسَأَلَهُ أَنْ يردَّه خوفًا من الْيَهُود فردّه. ثمَّ خرج [ﷺ] مرّة ثَانِيَة إِلَى الشَّام مَعَ مَيْسَرة غُلَام خَدِيجة ﵂ فِي تِجَارَة لَهَا قبل أنْ يتزوّجها، فَلَمَّا قدمَ الشامَ نزل تَحت ظلِّ شجرةٍ قَرِيبا من صَوْمعة لنَسْطُور الرَّاهب، فَقَالَ: مَا نزلَ تَحت هَذِه الشجرةِ قطُّ إِلَّا نبيٌّ. ثمَّ قَالَ لمَيْسَرة: أَفِي عَينيه حُمرَةٌ؟ قَالَ: نعم لَا تُفارقه. قَالَ: هُوَ نبيٌّ، وَهُوَ آخرِ الْأَنْبِيَاء / ٦ و. ثمَّ بَاعَ رَسُول الله [ﷺ] سِلْعتَه، فَوَقع بَينه وَبَين رجل تَلاحٍ، فَقَالَ: احلِفْ بِاللات والعُزَّى. فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: مَا حلفتُ بهما قطُّ، إِنِّي لأمرُّ فأُعْرِض عَنْهُمَا. فَقَالَ الرجل: القولُ قولُك: ثمَّ قَالَ لِمَيْسَرةَ: هَذَا - واللهِ - نَبيٌّ تَجدُه أحبارُنا مَنعوتًا فِي كتبهمْ. وَكَانَ مَيْسَرةَ إِذا كَانَت الهاجرة واشتدَّ الحَرُّ يَرى مَلَكين يُظلِّلان رسولَ الله [ﷺ] من الشَّمْس، فوعى ذَلِك كلَّه مَيْسَرةَ. وَكَانَ قد ألْقى الله عَلَيْهِ المحبَّة من مَيْسَرة، وَكَانَ كأنّه عبدٌ لَهُ. وَبَاعُوا تِجَارَتهمْ وربحوا ضعفَ مَا كَانُوا يربحون، فلمّا رجعُوا وَدخل رَسُول الله [ﷺ] مَكَّة رَأَتْهُ خديجةُ وَهُوَ على بعيره، ومَلَكان يُظلاَّنه، فأَرتْه نِساءها فعجبنَ لذَلِك، وَدخل عَلَيْهَا رَسُول الله [ﷺ] فَأَخْبرهَا بِمَا ربحوا فِي وجههم ذَلِك، فسُرَّت بِهِ، فَلَمَّا دخل مَيْسَرةُ عَلَيْهَا أخْبرته بِمَا رأتْ. فَقَالَ مَيْسَرةُ: قد رَأَيْت هَذَا منذُ خروجنا من الشَّام. وأخبرها بِمَا قَالَ نَسطور الراهبُ، وَبِمَا قَالَ الآخرُ.

1 / 30