43

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Baare

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع - الكويت

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

توزيع دار أطلس - الرياض

فإنَّ الإمامَ عليه أن يصليَ كما كان النبيُّ ﷺ يصلي، ليس له أن يقتصرَ على ما يقتصرُ عليه المنفرِدُ، بل يُنهى عنِ التطويلِ والتقصيرِ، فكيفَ إذا أصرَّ على ما يُنهى عنه الإمامُ والمأمومُ والمنفردُ؟! (^١) فَصْلٌ (^٢) نيةُ المرءِ خيرٌ من عمَلِه، هذا قد قالَه غيرُ واحدٍ، وبعضُهم يرفعُه (^٣)، وبيانُه من وجوهٍ: أحدُها: أنَّ النيةَ المجرَّدةَ منِ العملِ يُثابُ عليها، والعملُ بلا نيةٍ لا يُثابُ عليه. الثاني: أنَّ مَن نَوى الخيرَ، وعمِلَ مَقْدورَه منه، وعجَز عن إكمالِه؛ كان له أجرُ عاملٍ؛ لقولِه: «إنَّ بالمدينةِ لرجالًا ما سِرْتُم مسيرًا إلا كانوا معكم» (^٤).

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (والجهرُ بها وتكريرُها) إلى هنا في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٣٦)، والفتاوى الكبرى (٢/ ٩٨). (^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٤٣)، والفتاوى الكبرى (١/ ٢١١). (^٣) رواه الطبراني في الكبير (٥٩٤٢) من حديث سهل بن سعد رضي لله عنه. (^٤) رواه مسلم (١٩١١)، من حديث جابر ﵁.

1 / 46