213

Soo koobid Sare u Qaadida ʿAli ee Dambi-dhaafka ah

مختصر العلو للعلي الغفار

Tifaftire

محمد ناصر الدين الألباني

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Lambarka Daabacaadda

الطبعة الثانية ١٤١٢هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١م.

Noocyada

العلم: وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه.
٢٤٦- الترمذي في "جامعه" "٢/ ٢٢٦"، وأشار إلى تضعيف الحديث بقوله:
"حديث غريب".
قلت: وعلته أنه من رواية الحسن عن أبي هريرة. والحسن -وهو البصري- مدلس وقد عنعنه، على اختلاف العلماء في أصل سماعه من أبي هريرة. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضا "٢/ ٣٧٠"، لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرسالة العرشية" "ص٢٣" بعد أن أعله سماع الحسن من أبي هريرة: "ولكن يقويه حديث أبي ذر المرفوع". قلت: ولم أعرفه عن أبي ذر، ولا هو عزاه لأي مصدر، حتى ننظر في إسناده.
"تنبيه": في نسخة المكتبة السلفية دون كل المطبوعات زيادة في كلام الترمذي ليست في "سنن الترمذي" ولا في الأصول الأخرى أثبتها محققها نقلا عن الشيخ عبد الغفار المسلاوي. فحذفتها لما ذكرت وكذلك ليس لها أصل فيما نقله ابن القيم في "جيوشه" "ص٩٦" عن الترمذي، فاقتضى التنبيه.
٢٦٦- وقال أبو عيسى إثر ما روى حديث أبي هريرة "أن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها".
قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ونزول الرب ﵎ إلى سماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ونؤمن به ولا نتوهم ولا نقول: كيف؟ هكذا روي عن مالك وابن عيينة وابن المبارك، أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف. قال: وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وفسروها على غير ما فسر أهل العلم. وقالوا: أن الله لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد ههنا القوة١! قال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد مثل يدي، أو سمع كسمعي، فهذا تشبيه. وأما إذا قال كما قال الله: يد، وسمع، وبصر، فلا يقول: كيف، ولا يقول: مثل،

١ كذا في المطبوعة، وهو الموافق لـ"جامع الترمذي" وفي المخطوطة: "النعمة" وزادت: "وهذا القول في -باب فضل الصدقة- من "الجامع" وقال نحوًا من ذلك أيضًا في تفسير: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ من سورة المائدة": قلت: وليس في المخطوطة قول إسحاق المذكور بعده. والله أعلم.

1 / 218