وهكذا نتدرب على حب لا يعرف الجنس، ولا الشخص، ولا الهوى، ولكنه يبحث عن الفضيلة والحكمة. نحن بالطبيعة نلاحظ، ومن ثم نتعلم، وهذه حالنا الدائمة، ولكنا كثيرا ما ندفع إلى الإحساس بأن أهواءنا ليست سوى خيام في الليل، وأهداف أهوائنا تتغير، كما تتغير أهداف الفكر، وإن يكن ذلك في بطء وفي ألم. وهناك لحظات تسيطر فيها الأهواء على المرء وتستوعبه، وتجعل سعادته متوقفة على شخص واحد أو أشخاص. ولكن العقل - في حالة الصحة - سرعان ما يعود إلى الظهور، فترى أبهاءه ذات الأقواس العالية، تلمع بالأضواء الثابتة التي كأنها تشع من الكواكب. ويفقد الحب الحار والمخاوف التي مرت بنا كالسحب صفتها الزائلة، وتتحد مع الله، كي تبلغ كمالها. ولكننا يجب ألا نخشى فقدان أي شيء بتقدم الروح. بل يمكننا أن نثق في الروح حتى النهاية. وأمثال هذه العلاقات الجميلة الجذابة يجب ألا يقلقها ويحتل مكانتها إلا ما هو أجمل منها، وهكذا إلى الأبد.
الصداقة
إن قطرة حمراء من دم الرجولة،
ترجح البحر الزاخر.
والدنيا تقبل وتدبر مزعزعة،
ويبقى العاشق ثابت الجذور.
لقد توهمت فراره،
وبعد عدة سنين،
أشرق منه عطف لا ينفد،
كإشراق الشمس كل صباح.
Bog aan la aqoon