Mukhassas
المخصص
Tifaftire
خليل إبراهم جفال
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
قَالَ وَمِنْه التَّحْرِيدُ فِي الشِّعْر لِأَنَّهُ بُعْدٌ وخِلاَفٌ للنظير
٣ - (سَيْر النُّجُوم وانقضاضُها وغُرُوبُها)
أَبُو حنيفَة يُقَال لِمُضِيِّ النُّجوم من المَشْرِقِ إِلَى المغرِب جَرَتْ جَرْيًا وسارتْ سَيْرًا وسَبَحَتْ تَسْبَحُ سَبْحًا وسَامَتْ سَوْمًا وعَامَتْ عَوْمًا ومَرَّت تَمُرُّ مَرَّا ابْن دُرَيْد ازْمَهَرَّتِ الكَواكِبُ - زَهَرَت ولَمَعَتْ ابْن السّكيت لاَحَ سُهَيْلٌ - بدا وألاحَ تَلأْلأَ - أَبُو حنيفَة وَيُقَال فِي انْقِضَاضِها انْقَضَتْ وتَقَضَّت وانْكَدَرَت وانْصَرَمَتْ وانْقَبَضَتْ وَقَالَ غَيره فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والنازعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿النازعات ١﴾ يَعْنِي النجومَ لِأَنَّهَا تَنْزَعُ أَي تَطْلَعُ صَاحب الْعين النجومُ تَخُرَّجُ اللَّيْلَ - أَي تُلَوِّنُهُ بِلَوْنَيْنِ من بَيَاضِها وسَوَادِه أَبُو حنيفَة أفَلَ الكَوْكَبُ وغيرُه يَأْفِلُ ويَأْفُلُ أَفْلًا وأُفُولًا وانْغَمَسَ واغْتَمَسَ وسَقَطَ واقْتَحَمَ وخَفَقَ يَخْفِقُ خُفُوقًا - غَابَ وأخْفَقَ - هَمَّ بالمَغيب وَلم يَغِبْ كَمَا يُقال خَفَقَ الطائرُ - طارَ فَمرَّ وأخْفَقَ - ضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ لِيَطِيرَ ولَمَّا يَطِرْ أَبُو عبيد خَفَقَ وأخْفَقَ - غَابَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله ﷿ ﴿والنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ ﴿النازعات ٢﴾ هِيَ النجومُ تطلُع ثمَّ تَغِيب أَبُو حنيفَة أَقْرَأَتِ النجومُ - غَابَتْ وَقَالَ خَوَّتِ النجومُ ومالَتْ مَيْلًا وانْصَبَّتْ وهَوَتْ تَهْوِي هُوِيًّا وَخَجَّت تَخْجِيةً - كلُّه انْحَدَرَت للمَغيب وَعم أَبُو عبيد بالتَّخجِيَة كلَّ ميْلٍ وَقد يكونث الهُوِيُّ من الانْكِدَارِ أَبُو زيد خَجَّت النجومُ وَتَخَاوَصَت - صَغَتْ للغُرُوب صَاحب الْعين قَبَعَ النجمُ - ظَهَرض ثمَّ خَفِيَ
٣ - (تَعَلُّق النُّجُوم)
مَنَاطُ النجومُ - مُعَلَّقُها كَذَا حَكَاهُ الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب قَالَ فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَلم يَسْتَعْمِلْه إِلَّا ظَرْفًا صَاحب الْعين أعْلاط النُّجُوم - مَعَالِيقُها وَأنْشد
(وأعْلاَطُ النجومِ مُعَلَّقاتٌ ... كَحِبْلِ الفَرْقِ ليسل لَهُ انْتِصَابُ)
وَقد قدَّمتُ أَنَّهَا خُيُوطُ الشيطانِ
٣ - (وَمن أَسمَاء الدراري غير الشَّمْس وَالْقَمَر)
الشُّهُبُ - عامَّةُ الدّراري واحدُها شِهَابٌ وَهِي سَبْعَة قد قدَّمْتُ مِنْهَا الشمسَ والقمرَ وأُسَمِّي باقِيها فِي هَذَا الْبَاب الْفَارِسِي زُحَلٌ - اسْم للكوكب معدولٌ معرفةٌ لَا ينْصَرف وَمن أَسْمَائِهِ كِيوَانٌ - أعجميٌّ وَهُوَ الناقِبُ غَلَبَ عَلَيْهِ كالحارث وَالْعَبَّاس على نَحْو غَلَبَة الْمقَاتل والمُشْتَرِي ابْن دُرَيْد وَهُوَ الأحْوَرُ الْفَارِسِي وَهُوَ البِرْجِيسُ غيرَ أنَّ أَبَا بكْرٍ حَكَى فِيهِ عَن ثَعْلَب الفتحَ وَلَا أحُقُّه ابْن دُرَيْد البِرْجِسُ والبِرْحِيسُ - نجم من نُجُوم السَّمَاء وَيُقَال هُوَ بَهْرام وَقَالَ الْفَارِسِي هُوَ المِّرِّيخُ بِالْكَسْرِ وَأنْشد أَبُو بكر
(فَعِنْدَ ذاكَ يَطْلُع المِرِّيخُ ... بالصُّبْحِ يَحْكِي لونَهُ زَخِيخُ)
(من شُعْلَةٍ سَاعَدَهَا نَفِيخُ ...)
2 / 382