426

Mujaz

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn

عند مقالة من قال فيهما قبل ما لم تنزل براءتهما، ولم تأت طهارتهما؟ قيل له: معاذ الله أن يكون رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقف في ولاية المؤمنين، ويكون مخرجا لهم من ولايتهم التي أوجب الله عز وجل على رسوله _صلى الله عليه وسلم_ للمؤمنين إلى غيرها، بمقالة أهل الإفك، ولو كان ذلك كذلك لكان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ شاكا لعل أهل الإفك صادقون فيما تكلموا به من البهتان، وظانا أن ذلك منهم على ما قالوا، كيف وقد وبخ الله عز وجل عن هذه الصفة، وقال: (لولا إن سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا _يعني بإخوانهم الذين هم مؤمنين مثلهم_ وقالوا هذا إفك مبين) (¬1) ، ثم قال جل اسمه: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم) (¬2) ، ثم أكد ما قلنا بقوله: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) (¬3) فوعظهم ألا يشكوا في مقالة أهل الإفك والبهتان، ولا يستمعوا لها، ولو فعلوا ذلك لكانوا غير مؤمنين، وليس من أحد يقول بأن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وقف في عائشة وصفوان، فيجامعه على مقالته تلك أحد من هذه الأمة. فإن قال: فأصحاب السواري الذين خلفوا قبل ما لم تنزل توبتهم ولم تأت براءتهم؟ قيل له: قد أخبرناك أنه لا يكون رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ تاركا الولاية من هو عنده من المؤمنين بشبهة عارضة، وبأمر غير مبين، فيكون رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ملتبسا عليه في دينه، لا يدري ما يفعل منه، ولا ما يدع، وحاش له من ذلك، بل كان _صلى الله عليه وسلم_ على بصيرة من الله، ومن اتبعه من المؤمنين.

¬__________

(¬1) سورة النور آية رقم 12.

(¬2) سورة النور آية رقم 16.

(¬3) سورة النور آية رقم 17.

Bogga 230