624

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Tifaftire

عبد الكريم سامي الجندي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm
وقال أبو يوسف، ومحمد: إذا أحدث بعدما دخل في الصلاة لم يجز له التيمم، وهذا الذي ذكرنا في حق المقتدي وكذلك الحكم في حق الإمام.
وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله: أنه ليس للإمام أن يتيمم، لأنه لا يخاف الفوت فإنه لا يجوز للناس أن يصلوا بدون الإمام، وجه ظاهر الرواية أنه يخاف الفوت بخروج الوقت فربما تزول الشمس قبل فراغه من الوضوء، ومن تكلم في صلاة العيد بعدما صلى ركعة فلا قضاء عليه.
قال الفقيه أبو جعفر ﵀: هذا على قول أبي حنيفة، فأما على قولهما: عليه القضاء بناءً على المسألة المتقدمة، وهو ما إذا أحدث في صلاة العيد ولم يجد ماء وهو يخاف الفوت إن توضأ فعلى قول أبي حنيفة يتيمم؛ لأن على قوله لا يمكنه القضاء لو لم يجز له التيمم تفوته الصلاة أصلًا، وعلى قولهما: لا يتيمم؛ لأنه يمكنه القضاء لو لم يجز له التيمم لا تفوته الصلاة أصلًا.
الفصل السابع والعشرون في تكبير أيام التشريق
تكبير التشريق سنّة: أجمع أهل العلم على العمل بها، والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (البقرة: ٢٠٣) جاء في التفسير: أن المراد منه أيام العشر، وعن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﵇ قال: «وأفضل ما قلت وقالت الأنبياء قبل يوم عرفة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» وعن جابر ﵁: أن رسول الله ﵇: «صلى الفجر يوم عرفة وقال: «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» وقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في ابتدائه وانتهائه.
أما الاختلاف في ابتدائه فكبار الصحابة عمر، وعلي، وابن مسعود ﵃ قالوا: يبدأ بالتكبير من صلاة الغداة يوم عرفة، وبه أخذ علماؤنا في ظاهر الرواية، وهو أحد أقوال الشافعي ﵀.v
وصغار الصحابة كعبد الله ابن عباس، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت رضوان الله عليهم أجمعين قالوا: يبدأ بالتكبير من صلاة الظهر من يوم النحر، وهو المشهور من أقوال الشافعي ﵀، وهو مروي عن أبي يوسف ﵀، وللشافعي ﵀ قول ثالث أنه يبدأ بالتكبير من صلاة الفجر من يوم النحر.

2 / 115