614

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Tifaftire

عبد الكريم سامي الجندي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm
الأول؛ لأن فيه إدخال الزيادة في الصلاة، ولا وجه إلى الثاني؛ لأنها شرعت في قيام الركعة فلا يثبت الانتساخ في حق التكبيرات، فبقي الأمر في التكبيرات على الشريعة القديمة، هذا إذا كان يرجو إدراك شيء من الركوع مع الإمام لو أتى بتكبيرات العيد قائمًا، فأما إذا كان لا يرجو إدراك شيء من الركوع مع الإمام لو أتى شيئًا قائمًا، لا يأتي بتكبيرات العيد قائمًا لأن في الإتيان بها قائمًا؛ لأنه إذا أتى بها يرفع الإمام رأسه من الركوع فتفوته الركعة، ولا يجتزىء بهذه التكبيرات بل يجب عليه قضاء الركعة مع التكبيرات، فلا يأتي بها بل يركع حتى لا تفوته الركعة.
فإذا ركع يأتي بالتكبيرات في الركوع، ولا يأتي بالتسبيحات في قول أبي حنيفة ﵀، وعلى قياس قول أبي يوسف لا يأتي بالتكبيرات بل يأتي بالتسبيحات. ذكر الخلاف على هذا الوجه في «المنتقى»، فوجه قول أبي يوسف ﵀: أن هذا سنّة فاتت عن محلها؛ لأن محلها القيام، والركوع ليس بقيام؛ لأن القيام هو الاستواء، والركوع انحناء، وبين الاستواء والانحناء تنافي، والسنّة إذا فاتت عن محلها لا تقضى، ألا ترى لو أدركت الإمام في الركوع لا يأتي بالقراءة.
وكذا إذا أدرك الإمام في الركوع في الوتر لا يأتي بالقنوت، وطريقه ما قلنا؛ ولأن الركوع محل للتسبيحات، فلو اشتغل فيه بالتكبيرات تفوته التسبيحات، فكان الاشتغال بالتسبيحات والركوع جعل محلًا لها أولى. ولأبي حنيفة، ومحمد رحمهما الله ما أشار إليه محمد ﵀ في «الكتاب»: إذ الركوع له حكم القيام، يريد بهذا والله أعلم أن الركوع أعطي له حكم القيام شرعًا حتى صار إدراك الركوع سببًا لإدراك القيام، قال ﵇: «من أدرك الإمام في الركوع فقد أدركها» أي أدرك الركعة، والركعة اسم للقيام والركوع والسجود علمنا أنه أعطي للركوع حكم القيام حتى صار إدراك الركوع سببًا لإدراك القيام.
ثم تكبيرات العيد يؤتى بها في حالة القيام، فكذا في حال ماله حكم القيام، بخلاف القراءة والقنوت وتكبيرة الركوع والثناء، فإنه لا يؤتى بها في الركوع؛ لأن الركوع ليس بقيام حقيقة؛ لأن القيام حقيقة هو الاستواء والركوع انحناء إلا أنه أعطي له حكم القيام شرعًا على ما مر.
فعملنا بالحكم في حق تكبيرات العيد، وعملنا بالحقيقة في حق غيرها لتكون عملًا بالحقيقة والحكم بقدر الإمكان، وإنما عملنا على هذا الوجه، ولم نعمل على العكس، لأنا لو عملنا بالحكم في حق القراءة، وقد نهينا عن القراءة في الركوع.
قال علي ﵁: «نهاني خليلي أن أقرأ في الركوع وأن أعتد بسجدة ما لم يتقدمها ركوع» . فلزمنا العمل بالحكم في حق التكبيرات من طريق الأولى، لأن

2 / 105