442

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Tifaftire

عبد الكريم سامي الجندي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm
اللهم اهدنا فيمن هديت، هكذا علم رسول الله صلى الله عليه وسلّمالحسن بن علي ﵄.
والخامس: إذا نسي القنوت حتى ركع فذكر في الركوع، ففي أصحابنا عنه روايتان نسي القنوت، وتذكر في الركوع في رواية يعود إلى القيام ويقنت؛ لأن الركوع له حكم القيام الأولى أنه لو أدرك الإمام في الركوع كان مدركًا للركعة، وهي رواية أخرى يمضي على ركوعه، ولا يرفع رأسه للقنوت؛ لأنها شيء فائت عن وقتها فتسقط بخلاف تكبيرات العيد إذا تذكرها في الركوع، فإنها لا تسقط.
والفرق: أن محل القنوت القيام المحض، فكذا محل القنوت، ولا يمكن أن يأتي به في الركوع؛ لأن الركوع ليس بمحله ولا يمكن نقض الركوع لأجله؛ لأن الركوع فرض والقنوت سنّة، ولا يجوز نقض الفرض لأداء السنّة، وأما تكبيرات العيد فكما شرعت في القيام المحض شرعت (٧٥أ١) فيما له حكم القيام، وهو الركوع.
وذكر في بعض المواضع يعود إلى القيام، ويأتي بهما ثم إذا عاد إلى القيام وقنت على إحدى الروايتين، لا يعيد الركوع؛ لأن ركوعه لم يرتفض بالعود إلى القيام للقنوت لأن الركوع فرض والقنوت واجبة، ولا يجوز رفض الفرض لإقامة الواجب.
ولو أوتر وقرأ في الثالثة القنوت ولم يقرأ الفاتحة ولا السورة أو قرأ الفاتحة دون السورة، وركع ثم تذكر ذلك في الركوع فإنه يعود إلى القيام ويقرأ ثم يركع؛ لأن ركوعه قد ارتفض في هذه الصورة، أما إذا لم يقرأ أصلًا لأن القراءة فرض وجاز أن يرتفض الفرض بالفرض، وأما إذا قرأ الفاتحة دون السورة؛ فلأن ضم السورة إلى الفاتحة، وإن كان من الواجبات، ولكن إذا ضم السورة إلى الفاتحة يصير الكل فرضًا، فيكون هذا نقض الفرض، لأجل الفرض، ثم قال: وعليه السجود للسهو عاد أو لم يعد قنت أو لم يقنت.
السادس: إنه يجهر بالقنوت أو يخافت به وقع في بعض الكتب أن على قول محمد ﵀ يخافت؛ لأنه دعاء والسبيل في الدعاء الإخفاء، على قول أبي يوسف ﵀ يجهر به لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلّمأنه كان يجهر به، حتى روي أن الصحابة ﵃ تعلموا القنوت في قراءة رسول الله ﵇، ووقع في بعض الكتب الخلاف على عكس هذا على قول أبي يوسف ﵀ (كانت) به، وعلى قوله محمد ﵀ يجهر به وذكر القاضي الإمام علاء الدين المعروف.... ﵀ في «شرح المختلفات»: أن المنفرد يخافت بالقنوت، والإمام يخافت عند بعض المشايخ.
منهم: الشيخ الإمام أبو بكر بن محمد الفضل، والشيخ الإمام أبو حفص الكبير ﵀ فلولا علم في إشارة محمد بن الحسن رحمة الله عليه: أنه من سنّته المخافتة وإلا لما خالف أستاذه، وهذا لأنه دعاء على الحقيقة وخير الدعاء الخفي قال ﵀، وقد كانوا يستحسنون الجهر في بلاد العجم، ليتعلموا كما جهر عمر ﵁ إلينا حين قدم وفد العراق، وقال بعض مشايخ زماننا إن كان الغالب في الفقه أنهم لا يعلمون دعاء القنوت،

1 / 471