1449

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Tifaftire

عبد الكريم سامي الجندي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Uzbekistan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm
الفصل الخامس والعشرون في مسائل اللعان
يجب أن يعلم بأن اللعان مشروع فيما بين الأزواج ثبت شرعه بقوله تعالى: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ (النور: ٦) الآية. وبما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلّمعن بني العجلاني وبين امرأته، وبين هلال بن أمية وبين امرأته.
وسببه: قذف الرجل امرأته بالزنا. وصورته: ما قال محمد ﵀ في «الأصل»: أن يبدأ القاضي بالزوج فيقول له: قم فالتعن، فيقول الرجل أربع مرات: أشهد بالله أني صادق فيما رميتها من الزنا ويقول في المرة الخامسة لعنة الله عليه إن كنت كاذبًا فيما رميتها من الزنا. ثم تقول المرأة وتقول أربع مرات: أشهد بالله إنه لكاذب فيما رماني من الزنا، وتقول في المرة الخامسة: غضب الله عليها إن كان صادقًا فيما رماني من الزنا.
وهذا الترتيب استفيد من كتاب الله تعالى. ومحمد ﵀ ذكر قيامهما عند اللعان وأنه ليس بأمرٍ لازم، ألا ترى أن كتاب الله تعالى لم يتعرض له؟ وعن أبي حنيفة ﵀ أنه يحتاج إلى لفظة المواجهة وهو أن يقول: فيما رميتك من الزنا؛ لأنه إذا ذكر المغايبة ويمين فيه شبهة واحتمال. وقال أبو الحسن الكرخي: إذا ذكر بلفظ المغايبة وأشار (٢٨٦ب١) كفى؛ لأن بالإشارة ينقطع الاحتمال.
وأهله عندنا من كان أهلًا للشاهدة، حتى أنّ اللعان لا يجري بين الزوجين عندنا إذا كانا محدودين في القذف أو أحدهما، أو كانا رقيقين أو أحدهما، أو كافرين أو أحدهما، أو أخرسين أو أحدهما، أو.I
...، أو مجنونين أو أحدهما، وفيما عدا ذلك يجري اللعان، وهذا بناءً على أن الزنا في باب اللعان عندنا: شهادات مؤكدات بالأيمان من الجانبين من كان باللعن والغصب قائمة مقام حدّ الزنا من وجه، فيشترط أهلية الشهادة من الجانبين، وإحضان المرأة لوجوبها؛ لأن قذف غير المحصنة لا يوجب الحد على القاذف.
أما بيان أن الركن في باب اللعان: شهادات مؤكدات بالأيمان، فإن الله تعالى نص على الشهادة وعلى اليمين حيث قال: ﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات با﴾ (النور: ٦) فقوله: ﴿فشهادة أحدهم﴾ نص على الشهادة، وقوله ﴿با﴾ يمين بعلمنا، فجعلنا الركن شهادات مؤكدات بالأيمان.
فإن قيل: العمل بالشهادة واليمين غير ممكن؛ لأن كلَّ واحدٍ من الزوجين يشهد

3 / 453