Muhit Burhani
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
Tifaftire
عبد الكريم سامي الجندي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1424 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
تقع أخرى عند أبي حنيفة ﵀ خلافًا لأبي يوسف.
وعلى هذا إذا لمسها بشهوة ثم قال لها في حالة الملامسة: أنت طلاق للسنة يقع عليها ثلاث تطليقات على التعاقب عند أبي حنيفة ﵀، ولو كان راجعها بالجماع فإن لم تحبل فليس له أن يطلقها أخرى بالإجماع وإن حبلت فله أن يطلقها أخرى عند أبي حنيفة ﵀ فيكون سببًا، وقال أبو يوسف ﵀: ليس له أن يطلقها أخرى، فأبو يوسف ﵀ مر على أصله أن الشرط للفصل بين طلاقي السنة الحيضة الكاملة، وأبو حنيفة ﵀ فرق بينما إذا حبلت وبينما إذا لم تحبل. والفرق أنها إذا لم تحبل فهذا طهر جامعها فيه، والطلاق عقيب الجماع في الطهر لا يكون سببًا لاحتمال حدوث الندم على ذلك لاشتباه الأمر، وهذا المعنى لا يتأتى إذا كان الحبل ظاهرًا.
وفي «المنتقى»: إذا طلق امرأته واحدة وهي طاهرة من غير جماع ثم جامعها نكاية صار رجعة ثم قال لها: أنت طالق للسنة لم يقع في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله من قبل الجماع الذي كان في هذا الطهر وإنه محمول على ما إذا لم تحبل عند أبي حنيفة ﵀ قال ثمة: ولو قال: كان طلاق سنتها بالشهر، وإن كان له أن يوقع الثانية بعد الجماع، لأن الجماع فيهما لا يمنع من طلاق السنة.
وفيه أيضًا: إذا طلق امرأته وهي حامل ثم راجعها فولدت واغتسلت من النفاس فله أن يطلقها للسنة في قول أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف ﵀ وإن لم يتم بين التطليقتين شهر ودم وفصل النفاس بين الطلاقين كالحيض، ولو طلقها وهي صغيرة ثم حاضت وطهرت قبل مضي الشهر فله أن يطلقها أخرى في قولهم جميعًا لأن الشهر إنما يعتبر للفصل بين الطلاقين في حق الآيسة والصغيرة بدلًا عن الحيض فإذا وجد الحيض سقط حكم البدل، ولو طلقها وهي من ذوات الأقراء ثم النسب فله أن يطلقها أخرى حين تيأس عند أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف ﵀: لا يطلقها حتى يمضي شهر.
وفي «نوادر أبي سليمان» عن أبي يوسف ﵀ لا يطلقها حتى يمضي شهر وفي «نوادر أبي سليمان» عن أبي يوسف ﵀: رجل قال لأمرأته وقد أيست من الحيض: أنت طالق ثلاثًا للسنة وقعت واحدة حين تكلم به، ثم إذا حاضت بعد ذلك وطهرت بطلت تلك التطليقة الأولى ولزمتها تطليقة عند الطهر من الحيض يريد به إذا كان جامعها بعد الإياس قبل هذه المقالة قال: وليست هذه كالصغيرة إذا حاضت، فإن في حق الصغيرة لا تبطل التطليقة الأولى قال: فإن أيست بعد هذه الحيضة من المحيض واستبان إياسها وقعت التطليقتان الباقيتان بالشهور، وإذا قال لأمرأته: أنت طالق هذا للسنة وهي ممن لا يقع عليها طلاق السنة في العدة لا يقع عليها الطلاق إلا في وقت السنة.
قال ابن سماعة في «نوادره» أبا ترى أنه إذا قال لها: أنت طالق غدًا إذا دخلت الدار أنت طالق غدًا بدخولك الدار لا تطلق ما لم تدخل الدار كذا ههنا.
ذكر المعلى في «نوادره»: رجل طلق امرأته للسنة وهي طاهرة من غير جماع من
3 / 202