﵀: أنها إذا كانت بنت تسع سنين أو أكثر فهي مشتهاة من غير تفصيل، وإذا كانت بنت خمس سنين أو دونه لم تكن مشتهاة. وإن كانت بنت سبع سنين أو بنت ست سنين أو بنت ثماني ينظر إن كانت عبدة ضخمة كانت مشتهاة وما لا فلا.
قال الفقيه أبو الليث ﵀ في «أيمان الفتاوى»: المشايخ سكتوا في الثمان والتسع والغالب أنها لا تشتهى ما لم تبلغ تسع سنين.
قال الصدر الشهيد ﵀ في شرح كتاب النفقات وعليه الفتوى، وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر هذا ﵀ أنه كان يقول: ينبغي للمفتي أن يفتي في السبع، والثمان أنها لا تحرم إلا إذا بالغ السائل أنها عبلة ضخمة وجسيمة فحينئذ يفتي بالحرمة.
وفي «البقالي» عن محمد ﵀، في بنت ثمان أو تسع إذا كانت ضخمة سمينة أنه تثبت به الحرمة، وإن لم تكن بهذه الصفة فإلى ثنتي عشرة
وعن أبي يوسف ﵀: إذا كانت الصبيّة بنت خمس ويشتهى مثلها فهي مشتهاة فلا توقيت فيه، ورواه عن أبي حنيفة ﵀، وإذا جامعها ولم يُفْضِها فهي ممن يجامع مثلها، وإذا أفضاها لم تثبت به الحرمه خلاف أبي يوسف ﵀ استحسانًا. قال محمد ﵀ وربما أفضت التي يفضى مثلها، وأطلق أبو يوسف ﵀ في رواية ابن سماعة في بنت سبع وخمس أشهر وطئها فيما دون الفرج بشهوة ماتت ولا يُدرى هل كان يُشتهى مثلها في حسنها وجمالها، لم تحل له الأم.
وفي «الفتاوى»: سئل الفقيه أبو بكر عمن: قبّل امرأة ابنه وهي بنت خمس سنين أو ست سنين عن شهوة، قال: لا تحرم على ابنه؛ لأنها (١٩٩ب١) غير مشتهاة، وإن اشتهاها هذا فلا ينظر إلى ذلك. قيل له: فإن كبرت حتى خرجت عن حد الاشتهاء والمسألة بحالها؟ قال تخرج؛ لأن الكبيرة دخلت تحت الحرمة فلا تخرج وإن كبرت، ولا كذلك الصغيرة.
وسئل ابن سلمة عن امرأة أدخلت ذكر صبي في فرجها، والصبي ليس من أهل الجماع قال: تثبت به حرمة المصاهرة، وقال أصحابنا ﵏: وتثبت الحرمة بالتقبيل والمس والنظر إلى الفرج بشهوة في جميع النساء؛ الدميمة وغيرها في ذلك سواء، بخلاف العقد ثم المسّ إنما يوجب حرمة المصاهرة إذا لم يكن بينهما ثوب، أما إذا كان بينهما ثوب فإن كان صفيقًا لا يجد حرارة الممسوس لا تثبت حرمة المصاهرة، وإن انتشرت آلته إليه بذلك، وإن كان رقيقًا بحيث تصل حرارة الممسوس إلى يده تثبت حرمة المصاهرة.
وفي طلاق «المنتقى»: الحسن بن زياد عن أبي يوسف رحمهما الله: إذا لمس الرجل شيئًا من جسد امرأة من فوق الثياب عن شهوة؛ فإن كان يجد مس جسدها حرمت عليه امرأته، وكذلك إذا مسّ رجلها فوق الخف أو ساق الخف أو أسفل الخف.
وفيه أيضًا: المعلى عن أبي يوسف ﵀: إذا قبّل الرجل المرأة وبينهما ثوب، إن كان يجد برد إليها أو برد الشفه فهو تقبيل ومس.