463

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Tifaftire

أحمد علي

Daabacaha

دار الحديث

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قال السيوطي لا يعارض ما رواه يحيى بن يحيى عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة؛ لأن هذا محمول على أنها ختمت فيه ما كان يفتتح صلاته من ركعتين خفيفتين قبل إحدى عشرة ركعة. انتهى. ويحتمل أن يكون محمولًا على اختلاف الحالات، وما ذكرته بطريق الحصر يكون أمرًا عاديًا عندها.
وقال الحافظ ابن حجر: وأما ما رواه ابن أبي شيبة (١) من حديث ابن عباس ﵄، كان رسول الله ﷺ يصلي عشرين ركعة والوتر فضعيف، وقد عارض هذا (ق ٢٤٠) الحديث الصحيح، مع كون عائشة أعلم بحال النبي ﷺ ليلًا من غيرها، كذا ذكره السيوطي، ولا يبعد أنه حصل العلم من ابن عباس ﵄ من غير طريق عائشة ﵂ من سائر أمهات المؤمنين، ﵅، وعلى كل تقدير، فالعمل بالحديث الضعيف جائز عند الكل في فضائل الأعمال، والله أعلم بالأحوال، ويكفينا ما رواه البيهقي في (المعرفة) بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد قال: كنا نقوم زمن عمر بن الخطاب بعشرين ركعة والوتر، فهذا كالإِجماع من غير نكير منكر في هذا الاجتماع، لا سيما وقد ورد: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدهم"، الظاهر من كلام ابن عباس أنه ﷺ كان يصلي عشرين ركعة في ليالي رمضان من أولها.
وكلام عائشة مشيرًا إلى صلاة التهجد يصلي أربعًا، ظاهره أنه بسلام واحد فلا تسأل عن حُسْنهنّ أي: في الكيفية وطُولهنّ أي: لأنه لا يمكن وصفها، والفاء جواب الشرط محذوف تقديره: إذا سألت أبا سلمة عن كيفية صلاته ﷺ وكميتها فلا تسأل عن حُسنهن؛ لأنهن من كمال كيفية صلاته ﷺ وكميتها، فلا تسأل الحسن والطول، تستغن لظهورهن عن السؤال، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسْنهنّ أي: في الكيفية وطُولهنّ أي: في الكمية؛ لأن النبي ﷺ كان يصلي ثمان ركعات في المرتين، لا يعتبر أحد بحسنهن، يعني أربع ركعات في الطول والحسن، ثم أربعًا كذلك، وترتيب القراءة ونحو ذلك، فلا ينافي أنه يجلس في كل ركعتين ويسلم، لقوله ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى"، ومحال أن يأمر بشيء ويفعل خلافه، كذا في (التمهيد).

(١) ضعيف، تقدم قريبًا.

1 / 467