1303

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Tifaftire

أحمد علي

Daabacaha

دار الحديث

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
باب الرجل يُسرق منه الشيء يجب فيه القطع فيهبه للسارق بعد ما يرفعه إلى الإمام
باب في بيان حكم حال الرجل يُسرق منه الشيء، مرفوع نائب فاعل يسرق، يجب صفة للشيء، فيه، أي: لأجل الشيء المسروق، والقطع، أي: قطع يد السارق، فيهبه أي: يهب الرجل الشيء المسروق إلى السارق بعد ما يرفعه، أي: بعد إحضار الرجل سارقًا إلى الإِمام، أي: إلى حضور السلطان أو نائبه.
ووجه المناسبة بين هذا الباب وبين الباب السابق: العفو والإِيجاب من جهة الشارع في قطع يد السارق.
٦٨٥ - أخبرنا مالك، حدثنا الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، أن صفوان بن أميَّة قيل له: إنه من لم يهاجر هلك، فدعا براحلته فركبها حتى قدم على رسول الله ﷺ، فقال: إنه قيل لي: إنه من لم يهاجر هلك، فقال له رسول الله ﷺ: "ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة"، فنام صفوان في المسجد متوسدًا رداءَه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ السارق فأُتي به رسول الله ﷺ، فأمر رسول الله ﷺ بالسارق أن تُقطع يده، فقال صفوان: يا رسول الله، إني لم أُرد هذا، هو عليه صدقة، فقال رسول الله ﷺ: "فهلَّا قَبْلَ أن تأتيني به".
قال محمد: إذا رُفِعَ السارق إلى الإِمام أو القاذف، فوهبَ صاحبُ الحد حدّه، لم ينبغ للإِمام أن يعطل الحدّ، ولكنه يمضيه، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

(٦٨٥) صحيح، أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ١٣١)، وأبو داود (٤٣٩٤)، والنسائي كتاب قطع السارق، باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته، وابن ماجه (٢٥٩٥)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٠١)، والدارمي (٢/ ١٧٢)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٣٨٠)، وصححه ووافقه الذهبي.

3 / 288