464

Muxammad

محمد صلى الله عليه وسلم

-عن أسماء بنت عميس ﵂ زوج جعفر بن أبي طالب ﵁. قالت دخل عليّ رسول الله ﷺ يوم أصيب جعفر وأصحابه فقال أئتني ببني جعفر فأتيته بهم فشمهم وذرفت عيناه وفي رواية وبكى حتى نقطت لحيته الشريفة فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال نعم أصيبوا هذا اليوم. قالت فقمت أصيح واجتمع عليّ النساء وجعل رسول الله ﷺ يقول لي يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي خدًا وقال "اللهم قدمه إلى أحسن الثواب واخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدًا من عبادك في ذريته".
وخرج رسول الله ﷺ إلى أهله فقال: لا تغفلوا عن آل جعفر أن تصنعوا لهم طعامًا فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم. وقيل أنه دخل على فاطمة وهي تقول: واعماه، فقال على مثل جعفر فلتبك البواكي. ثم قال ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم. وهذا الطعام الذي جعل لآل جعفر ﵁ هو أصل طعام التعزية وتسميه العرب "الوضيمة".
ولحسان بن ثابت قصيدة في رثاء جعفر بن أبي طالب ﵁.

1 / 464