Muhalla Bi Athar
المحلى
Baare
عبدالغفار سليمان البنداري
Daabacaha
دار الفكر
Lambarka Daabacaadda
بدون طبعة وبدون تاريخ [؟؟]
Goobta Daabacaadda
بيروت [؟؟]
Noocyada
Mabaadida bartay
ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ «لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَنْبَتَ ضُرِبَ عُنُقُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَعُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَلَّى عَنِّي» .
قَالَ عَلِيٌّ: لَا مَعْنَى لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَحْكَامِ الْإِنْبَاتِ، فَأَبَاحَ سَفْكَ الدَّمِ بِهِ فِي الْأُسَارَى خَاصَّةً، جَعَلَهُ هُنَالِكَ بُلُوغًا، وَلَمْ يَجْعَلْهُ بُلُوغًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَحِلُّ دَمَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، وَيَخْرُجُ عَنْ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ قَدْ صَحَّ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِمْ. وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ إنْسَانٌ وَاحِدٌ رَجُلًا بَالِغًا غَيْرَ رَجُلٍ وَلَا بَالِغٍ مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
وَأَمَّا ظُهُورُ الْمَاءِ فِي الْيَقَظَةِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْحَمْلُ فَيَصِيرُ بِهِ الذَّكَرُ أَبًا وَالْأُنْثَى أُمًّا فَبُلُوغٌ لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ. وَأَمَّا اسْتِكْمَالُ التِّسْعَةَ عَشَرَ عَامًا فَإِجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ، وَأَصْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَدَ الْمَدِينَةَ وَفِيهَا صِبْيَانٌ وَشُبَّانٌ وَكُهُولٌ، فَأَلْزَمَ الْأَحْكَامَ مَنْ خَرَجَ عَنْ الصِّبَا إلَى الرُّجُولَةِ، وَلَمْ يُلْزِمْهَا الصِّبْيَانَ، وَلَمْ يَكْشِفْ أَحَدًا مِنْ كُلِّ مَنْ حَوَالَيْهِ مِنْ الرِّجَالِ: هَلْ احْتَلَمْتَ يَا فُلَانُ؟ وَهَلْ أَشْعَرْت؟ وَهَلْ أَنْزَلْت؟ وَهَلْ حِضْتِ يَا فُلَانَةُ؟ هَذَا أَمْرٌ مُتَيَقَّنٌ لَا شَكَّ فِيهِ، فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ هَهُنَا سِنًّا إذَا بَلَغَهَا الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ فَهُمَا مِمَّنْ يُنْزِلُ أَوْ يُنْبِتُ أَوْ يَحِيضُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا آفَةٌ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا بِالْأَطْلَسِ آفَةٌ مَنَعَتْهُ مِنْ اللِّحْيَةِ، لَوْلَاهَا لَكَانَ مِنْ أَهْلِ اللِّحَى بِلَا شَكٍّ، هَذَا أَمْرٌ يُعْرَفُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّوَقُّفِ وَبِضَرُورَةِ الطَّبِيعَةِ الْجَارِيَةِ فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ أَكْمَلَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَدَخَلَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً فَقَدْ فَارَقَ الصِّبَا وَلَحِقَ بِالرِّجَالِ - لَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ مِلَّةٍ وَبَلْدَةٍ فِي ذَلِكَ - وَإِنْ كَانَتْ بِهِ آفَةٌ مَنَعَتْهُ مِنْ إنْزَالِ الْمَنِيِّ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ، وَمِنْ إنْبَاتِ الشَّعْرِ وَمِنْ الْحَيْضِ. وَأَمَّا الْحَيْضُ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَارُودِ الْقَطَّانُ ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
1 / 103