.. أعن بابل أجفان عَيْنَيْك تنفث ... وَعَن قوم مُوسَى قد جعلتَ تحدِّثُ
أَفِي الْحق أَن تحكي سَرَافيل نافخًا ... وأمكث فِي رَمْسِ الصُّدُود وألْبَثُ ...
٦٠٩ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن عِيسَى الْمَشْهُور بِابْن اللَّبَّانة
من الذَّخِيرَة كَانَ أَبُو بكر شَاعِرًا يتَصَرَّف وقادرًا لَا يتَكَلَّف مرصوص المباني منمّق الْأَلْفَاظ والمعاني وَكَانَ من امتداد الباع والانفراد والانطباع كالسيف الصَّقِيل الفَرَد توحَّد بالإبداع وانفرَد وَذكر أَن أمه كَانَت تبيع اللَّبَن وَأخْبر بوفائه مَعَ الْمُعْتَمد بن عبَّاد وتفجعه لدولته حِين خُلع عَن ملكه وَمِمَّا أنْشدهُ من شعره قَوْله ... بدا على خدِّه عِذَارٌ ... فِي مثله يُعْذَرُ الكئيبُ
وَلَيْسَ ذَاك العِذَارُ شَعرًا ... لكنما سِرُّهُ غريبُ
لما أراق الدماءَ ظُلْمًا ... بَدَت على خَدِّه الذنوبُ ...
وَقَوله ... يَا شادنًا حَلَّ فِي السَّوادِ ... من لحظ عَيْني وَمن فُؤَادِي ...